الميدان بحلّته المكتملة

على التوقيت السوري.. يبدو أن معادلات ربع الساعة الأخير في الحرب على الإرهاب بدأت ترتسم ملامحها معلنة بدء العملية المنتظرة لتحرير آخر معاقل الإرهاب الإخواني الوهابي في إدلب، وركله إلى خارج الخارطة السورية.
لم يعد من الممكن تغيير مسار الضربات العسكرية على الإرهاب.. فعجلات الجيش العربي السوري بدأت مشوارها في تحرير المناطق المتبقية، ولن يوقفها صراخ أو عويل أو تباك كاذب ومفضوح أو حجج واهية من أي طرف كان.
أبطال الجيش العربي السوري انتقلوا بفعلهم من التصدي إلى الهجوم، حيث كان الاستهداف الأول بشرى لنصر محتم على الارهاب..ومحاور القرى والبلدات بالريف الجنوبي الشرقي لمحافظة إدلب تشهد على ذلك.
أما الرسائل فكان صداها قد تخطى المدى المجدي لأهدافها في الميدان.. الى خلف جدران الباب العالي.. معلنة أن القرار قد اتخذ.. ولا مجال لمنح المزيد من الوقت للإخواني أردوغان للعزف على وتر «المدنيين» ومزاعم «الأمن القومي التركي» أو المماطلة بما يخص اتفاق «سوتشي» وكله لإيجاد الذرائع بهدف وقف عملية الجيش العربي السوري باتجاه محافظة إدلب وحماية إرهابيي جبهة النصرة التابعين له.
بعيداً عن السيناريوهات العبثية التي انتهجها مؤخراً محور العدوان على سورية انطلاقاً من تركيا الإخوانية عبر خروقات وجرائم إرهابييها في الشمال، إلى أميركا وتحالفها المزعوم وما يقوم به في دير الزور، وليس انتهاء بالكيان الإسرائيلي الغاصب الذي يعمل على مساندة الإرهاب في كل مرة يحتاج إليها الدعم.. فالواقع الميداني بحلته المكتملة أصبح قاب قوسين أو أدنى من التحقق مع انطلاق الجيش العربي السوري إلى إدلب وتوجه بوصلته من بعدها نحو الجزيرة السورية.

ادمون الشدايدة
التاريخ: الجمعة 8-3-2019
الرقم: 16927