خرائط الميدان تطوّق أوهامهم

تتغير الخريطة الميدانية في ريفي حماة وإدلب يوماً بعد يوم، حيث يعمل الجيش العربي السوري على رسم مسار انتصاراته بعيداً عن كل ما يعكّر صفوها من تدخلات أميركية وجعجة غربية وتدخلات تركية للتخفيف من الصفعات التي يتلقّاها المرتزقة الإرهابيون في الميدان.
لم يكن الوضع قبل آستنة بنسختها 13 كما هو الحال بعدها، ولا سيما أنها كانت الفرصة الأخيرة للإخواني أردوغان «ضامن» الإرهابيين للوقوف على مقرراتها وتطبيقها بعيداً عن غريزته الإرهابية التي تجعله ينتفض نجدة لهم في كل مرة يتلقون ضربات متقنة.
فهو لطالما عمل كل ما بوسعه عبر التسليح والتمويل ورفع المعنويات والدعم المباشر وغير المباشر للإرهابيين للوقوف في وجه المدّ العسكري الذي يقوده الجيش العربي السوري لتحرير ما تبقّى من مناطق تخضع لهم، وتسيطر عليها مرتزقته العاملة في كنف عثمانيته الجديدة.. لكن النتيجة دائماً تنحدر نحو الصفر.
إذاً..الرسائل تصل لمسمعه من كل حدب وصوب.. فالجيش العربي السوري واصل تفعيل ردوده الميدانية عبر استئناف عملياته ضد التنظيمات الإرهابية في الشمال والنتائج تسطّرها أيادي أبطال الجيش السوري في الميدان على تلال خان شيخون الاستراتيجية.
وبحيث إنه لم يعد ينفع معه شيء، فإن تلطّيه خلف حيل وأكاذيب إعلاناته وصرخاته المفبركة عمّا أسماه انتهاك اتفاق سوتشي بحسب مزاعمه، فجاء جوابها روسي بامتياز، مفاده بأن موسكو تدعم بالكامل كل جهود وعمليات الجيش العربي السوري في تحرير الأراضي من الإرهاب.
دون أدنى شك فإن سيناريوهات السيطرة التي ينجزها الجيش العربي السوري هي نقطة مفصلية في تحديد المصير القادم لمعركة إدلب وما يليها، سواء على الصعيد الميداني العسكري الذي يحاكي مناطق وجود قوات الاحتلال الأميركي، أم على الصعيد السياسي الذي تخوض دمشق غماره في كل المجالس والأماكن.

ادمون الشدايدة
التاريخ: الجمعة 23-8-2019
الرقم: 17054