تكامـــل الأدوار


الانحطاط السياسي إلى درجة لا يمكن وصفها، تظهر بصورة أكثر فجاجة وفظاظة في شكر وامتنان رئيس النظام التركي لمشيخة الإرهاب القطرية على دعم العدوان والغزو التركي للأراضي العربية السورية في الشمال واحتلال عشرات الكيلومترات منها من قبل قوات ومرتزقة العثماني وما يتبعها من ممارسات لا إنسانية ومنافية لكل المبادئ والقيم.
بهذا لم يستطع المحتل أردوغان أن يخفي علاقته العدوانية وشراكته مع أحد داعمي وممولي الإرهاب ومرتزقته على مدى سنوات الحرب الإرهابية على سورية وحتى الآن، وأحد الأطراف التي لا تريد عودة الأمن والاستقرار إليها، بل ممارسة المزيد من الإرهاب والعدوان ونشر الفوضى والاحتلال ومحاولة اقتطاع الأراضي وتسميم شمال سورية بمرحلة جديدة من الأخونة وعلى الطريقة الأردوغانية القطرية، كمحاولة أيضاً لنشر مشاريع أطلسية فوضوية يتم التحضير لها بين آلات الحرب هذه، حيث يمثل هذان الطرفان العنصران العميلان والوكيلان للناتو الصهيوني العدواني الذي لا يريد أي امتداد للوحدة والاستقرار في هذه المنطقة، لأن أي سلام واستقرار ليس في صالحه بل يقوض وجوده وأطماعه وامتداداته اللا أخلاقية واللا شرعية.
فأردوغان خادم الناتو ومسماره في شمال سورية بعد أن فقد الأطلسي الكثير من المعادلات على الأرض السورية مع إنجازات الجيش العربي السوري، يبدو أنه لم يعد يستطيع التحمل منذ ما يقرب من شهر على عدوانه، مختالاً نفسه أنه سيُسمح له بالصول والجول وعلى مزاجه العدواني وأن حدود الزهايمر السياسية والاحتلالي ستبقى بلا قيود تعيد انفصامه وانفصاله عن الواقع إلى ما قبل الحرب على سورية، بينما الجيش يعيد صياغة هذه المعادلة بإعادة الانتشار وحماية الحدود بعد استرجاعها.
ومن هنا فإن اللصوصية الأردوغانية التي يشترك بها مع الأميركي ويشد عليها القطري والتي تتأكد أكثر في إقامة قرابين الشكر لمؤيديه، لن يسمح لها باستراق السلام والسيادة والأرض، وإقامة حد اللصوصية عليه قائمة متجلية، مهما بلغ طغيان أردوغان واستبداده ونهبه وتمادت أوهامه وديكتاتوريته في محاولة قلب الموازين، والتي هي في طور الإفلاس والوصول إلى نفق مسدود.
رسائل دمشق وصلت بالتأكيد لخائن حسن الجوار ومؤيده والساعين معه لكانتونات استيطانية إرهابية جديدة جاهزة لموجة أخرى من نشر الفتنة ونشر الحروب عبر تلك المزاعم المسماة آمنة، رسائل بأن سورية ستكون مقبرة الغزاة ومارقي التاريخ والتائهين بعبودية الدولار والأطماع.
فاتن حسن عادله

التاريخ: الثلاثاء 5 - 11-2019
رقم العدد : 17115