داء العمالة

من إحراق محاصيل القمح والشعير للفلاحين بريف الحسكة من قبل النظام التركي الإرهابي ومرتزقته، إلى قيامهم بإضرام النيران بمنازل الأهالي في القاسمية والريحانية أيضا ببلدة تل تمر بريف الحسكة.

العميل التركي المحتل يحاول تنفيذ أوامر وأطماع مشغله الأميركي ترامب بأقصى ما يستطيع من تصعيد ضد السوريين عبر محاولات السرقة واللصوصية أولاً، وإحراق الموارد المعيشية والاقتصادية ثانياً، وحالياً عبر محاولات تشريد مئات الآلاف من الأهالي وطردهم من المنطقة بإحراق منازلهم، وهو ما يأتي ضمن مخططه الإرهابي العدواني ضد سورية.

هذا الإجرام التركي محاولة محمومة ومنسقة بتفاصيلها العدوانية مع المحتل الأميركي وتتماشى مع عقوباته الإرهابية الاقتصادية الجائرة، لتجويع الشعب السوري وإفقاره وتشريده وتهجير من تمسك بأرضه ووطنه ورفض الخنوع للمحتل الأجنبي اللا شرعي وشعاراته الزائفة.

فإحراق ما يزيد على 6600 هكتار من المحاصيل السورية وعلى رأسها رغيف الخبز وكذلك إحراق منازل السوريين، جريمة كبرى بحق الإنسانية، وبحق الشعب السوري الذي يكافح الإرهاب، ولا تصب إلا في إطار محاولات خسيسة ووقحة للنيل من حياة السوريين ودفعهم نحو مزيد من الحصار بمظلته الأميركية الغربية الأوروبية التي كشرت عن أنيابها مجدداً، بعد أن حاولت المتاجرة بها خلال وباء كورونا، لكن قناع النفاق تمزق فوراً وبسرعة أكبر قبيل مساعي واشنطن لتفعيل "قيصر" الإرهابي الوقح على سورية، حتى ما يسمى قلق الأمم المتحدة وتوابعها تغيب عن هذا الإجرام بحق الأهالي ومحاصيلهم ومنازلهم، ويبدو أنها فقدت حاسة النطق به، كما فقدت الرؤية عن استهداف إرهابيي جبهة النصرة للمناطق الآمنة في إدلب، ودخول آليات للاحتلال التركي بمعدات أميركية إلى إدلب.

وباء العنصرية وداء الإرهاب تلازم ترامب وأردوغان، وتصعيدهما العدواني هذا شمال سورية بإلحاق المزيد من الأضرار بالأمن السوري واستقراره وغذائه، واستثمار احتلالهما الإرهابي، لن يمنحهما فرص إضافية للبقاء على ذات المخدة السياسية، حيث حالة الغليان ضدهما الصورة الحية التي أخذت تؤكد سيرهما نحو الهاوية، وهو ما سترسمه قريباً مشاهد تحرير الجزيرة السورية وإدلب من دنس المحتلين مهما ضغطوا على زناد الحصار، فالمعركة قائمة والأرض أرضنا.

حدث وتعليق-فاتن حسن عادله


طباعة