قانون باحتيال مفضوح

ما يسمى قيصر، ما هو إلا الاحتيال باسم الإنسانية وبمزاعم حماية المدنيين، ليكون طريق واشنطن الأقرب لتمديد إرهابها ورفع مستوى جشعها العدواني على الشعب السوري، وحلقتها في تكريس الحرب الإرهابية وتداعياتها المدمرة، ظناً منها أن التفافها هذا سيمهد لها ما عجزت عن الإمساك بخيوطه واستعادة ما خسرته من أوراق سياسية وعسكرية وميدانية، وفشل يؤزم عقدتها الأحادية.

سورية تدرك هذه الحقيقة، لكن الحديث عن هذا الاحتيال بشعار الإنسانية وحماية المدنيين هو ما كان لافتاً بتحليل أحد المواقع الأميركية الذي فند الكذب الأميركي ومزاعمه القيصرية، ونشر الصورة الحقيقية لإقرار القانون وغاية الحرب المفتعلة من ورائه، والذي لا يصدقه ولا ينساق معه إلا من يتماهون مع الإرهاب الأميركي ويعملون تحت جنح ظلاميته بمن فيهم الاتحاد الأوروبي الذي يمنع مع الأميركي وصول أية مساعدات للشعب السوري، بل يدفع بمزيد من السلاح لمرتزقته وأدواته الإجرامية للاستثمار بالإرهاب، لرفع منسوب معاناة السوريين وإبقائهم تحت رحى الإرهاب.

هذه الحلقة العدوانية اللا إنسانية واللا أخلاقية الممنهجة التي تصعدها إدارة ترامب تكشف أن عنصر الإرهاب موجود في كل مقاييس الإدارة الأميركية وخطواتها وهي مستعدة لتوظيف كل شيء حتى تفرض هيمنتها وغطرستها ولو كان التجويع وما ينتج عنه أحد أدواتها، أما عنصر الإنسانية فهو ملغى كلياً من جميع مفرداتها وقواميسها، والدليل على ذلك أن السوريين رفضوا ونددوا وتظاهروا ضد هذه الحرب الأميركية وإجراءاتها القسرية ومزاعمها، ولكن تجار الإنسانية يتعامون عن هذا الرفض الشعبي السوري لأنه ينم عن التمسك بالوطن والسير بمكافحة الإرهاب الأميركي الغربي، والوقوف بمسيرة التحرير والتطهير التي يقودها بواسل جيشنا العربي السوري، وهو ما يشكل حلقة تعاكس بكليتها حرب الحصار الصهيو أميركي وعقوباته الجائرة.

 المؤامرات العدوانية ودهاليز حربها بمسميات قوانين رغم تداعياتها ستعزز صمود السوريين في مواجهتها عبر آلية المقاومة التي لم ولن تقف عند مواجهة قيصر ولم تبدأ به، فالسوريون خبروا أعداءهم ومعاركهم لا تحكي إلا لغة الانتصار.

فاتن حسن عادله - حدث وتعليق


طباعة