أوهام المحتلين

لم يكن احتلال ميليشيا قسد الانفصالية لمبان ومؤسسات حكومية سورية في الحسكة، بعيداً عن أوامر مشغلها الأميركي الذي يعمل على احتلال أراض سورية ويحاول شرعنة إرهابه وعسكرة الجزيرة السورية، حيث يصب هذا الاحتلال في خدمة حصار قانون قيصر وعقوبات أميركا الإرهابية اللا إنسانية.
فطرد تلك الميليشيا الأميركية العميلة للموظفين السوريين والاستيلاء على أماكن عملهم الحكومية، جريمة حرب وإرهاب نفسي واقتصادي، تضاف إلى سجل مرتزقة الانفصال في العمالة التي تمارس دورها في الحرب الإرهابية الصهيوأميركية على سورية.
لكن ما هو أكثر جرماً قيام العملاء برفع علم المحتل الأميركي على إحدى تلك المباني السورية، في خطوة تصعيدية منسقة ترفع من منسوب وقاحتها العدوانية بالتعاون مع العدو، وبما لا يمكن تقبله تحت أي مسمى.
هذا العدوان والاحتلال المسلح السافر، إرهاب يكشف مدى خنوع تلك الأدوات واستعدادها للسير فيما يرسمه ويخطط له المحتل الأميركي لكي يعيد إحياء أوراقه الإرهابية وتنظيماته التي تعيش في حالة من الإفلاس والعجز، وهو حال ما وصلت إليه أميركا، مع تلقيها المزيد من صفعات الصمود السورية رغم قوانينها وعقوباتها الجائرة وازدواجيتها المفضوحة بالتعامل مع سورية.
كما أن منع الموظفين من معاودة الوصول إلى عملهم، خطوة تصب في محاولة النيل من السوريين الصامدين في أماكن عملهم متحدين المحاولات الأميركية المحمومة لعسكرة تلك الاستراتيجية الجغرافية السورية التي تشكل ركيزة لاقتصاد قوي.
سباق الأدوات المحموم لتنفيذ أجندات الأميركي، ليست خارج دائرة الجيش العربي السوري في مكافحة الارهاب أيا كان تفصيله ومسماه ومسعاه، فالدمى تبقى دمى ولا يمكن لها أن تحيا، ومن يتوهم بعدو سندا له، فالسراب خاتمة عمالته وأوهام انفصاله.
فاتن حسن عادله - حدث وتعليق


طباعة