بتوقيتنا السوري

فاتن حسن عادله

ترفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مستوى عدوانها ضد سورية بتوسيعها قاعدة الشدادي إحدى قواعدها الاحتلالية الإرهابية في جنوب الحسكة في الجزيرة السورية.

إن هذا الوجود غير شرعي وخارج القانون فكيف بالاستيلاء على مزيد من أراضي السوريين بالقوة والعنف والسلاح والسرقة لممارسة المزيد من الإرهاب على السوريين وتهجيرهم؟، هنا هو إرهاب موصوف أكثر مما سبقه يمارسه المحتل الأميركي كمنهج عدواني هدفه واضح وخطواته تصب في نطاق مخططات حربه الاحتلالية التي بدأها ممهداً لها عبر فصائله وميليشياته الانفصالية وتنظيماته الإرهابية وعملائه المقنعين للتغطية على أعماله الإجرامية بحق السوريين الذين يمارس عليهم عقوبات "قيصر" العدوانية.
هنا تصبح ممارسات وجرائم المحتل متعددة ولا تقف عند واحدة او اثنتان بل تتعداها، بما يؤكد محاولة الأميركي التضييق أكثر على السوريين ومنعهم من استعادة أمنهم ودورهم وعافيتهم.
خطوة الأميركي الإرهابية هذه تأتي أيضا كمسعى إرهابي وقح لتعزيز وجوده الاحتلالي بين سورية والعراق لنهب المزيد من الثروات ولمنع لغة التواصل بينهما والدفع نحو مزيد من إيجاد الشرخ وقطع الطريق السوري نحو الشرق عبر تكريس إيجاد مجموعات إرهابية بقيادة أميركية على طول الشريط الحدودي حتى تبقى الفوضى مشتعلة تديرها واشنطن من الجانبين، ولهذا تعمل أميركا على تعزيز وجودها عبر توسيع هذه القاعدة الاحتلالية وتزويدها بمزيد من المعدات العسكرية ومستلزمات عدوانيتها.
الوجود الأميركي مرفوض، ومحاولات الاحتلال تكريسه كوجود مستمر وبقاء دائم هو في دائرة التوهم، ومن يقرأ ويحلل معطيات وردود أهالي الجزيرة السورية ومقاومتهم يتأكد له أن المحتل الأميركي لا مكان له في المستقبل المنظور، فالسوريون لم يعتادوا على القبول بمعتدٍ ولا بمحتل يسرق أراضيهم ويدمر مستقبلهم، هي معادلتهم التي ستطرد الأميركيين والمحتلين وتجعل من فرارهم القريب معادلة إنجاز سورية تضاف إلى إنجازات الجيش العربي السوري مع بدء شرارة انطلاقها التي أخذت تتبلور بتسارع مطرد.
حدث وتعليق - فاتن حسن عادله

طباعة