في التوقيت القادم

مع الحديث عن قرب بدء عملية عسكرية محتملة لتطهير إدلب من مستنقعات الإرهابيين، ثمة ملفات كثيرة ساخنة تقفز أوراقها إلى طاولة «آستنة- سوتشي» المقررة بعد غدٍ، لوضع ما تبقى من النقاط لاستئصال الإرهابيين مع نفاد المهل والوقت الإضافي السياسي والميداني والدبلوماسي.
هذا ما يمكن أن نقرأه من جملة اللقاءات والمباحثات الأخيرة في دمشق وطهران وموسكو والتصريحات التي استبقت « سوتشي »، بما حملته من رسائل مبطنة ومعلنة إلى النظام التركي قبل ثلته المرتزقة أولاً، وثانياً: من نفاد الصبر على اشتداد الهجمات الإرهابية على مواقع الجيش العربي السوري والمدنيين، والتمادي بخرق اتفاق منطقة خفض التصعيد.
فأردوغان بات في زاوية الحشر السياسي، مع التأكيد المتجدد على عدم السماح بوجود مخيمات ومستنقعات وتكتلات وتجمعات للإرهاب في إدلب وفي كل سورية، ولتكون الاستعدادات عبر الحشود العسكرية للعملية المنظمة التي تتحضر ويتم ترقبها بفارغ الصبر الرسالة الأكثر وضوحاً للنظام التركي الذي لن ينقذه صرعه السياسي وتماهياته بتسهيل دخول أكثر من 1500 إرهابي تكفيري أجنبي إضافي إلى إدلب كسند لأطماعه وأوهامه في شمال سورية، وحيث بيدر حساباته الإرهابية مع تنظيم جبهة النصرة الإرهابية لن يعدل أو يبدل من تصميم الجيش على استئصال الحماقات التركية المتكررة باستعادة توازن الوضع لما قبل العدوان على سورية.
في التوقيت الأخير، النار السياسية أخذت تتلمس رأس أردوغان وبات «رمز» الإرهاب في حالة من اللفظ الميداني مع رسوبه بتنفيذ التزاماته مضافاً له تدعيم الإرهابيين، كما هو حال الاحتلال الأميركي والفرنسي اللذين أصبحا في حالة من مواجهة شعبية قوية ومباشرة في كل من دير الزور والرقة بإحراق علميهما ومطالبتهما بالخروج من الجغرافيا السورية، بما يعني أن محاولات عسكرة الإرهاب الأطلسي هذه في شمال وشرق سورية أو في التنف التي تحاول أميركا أن تجعلها نقطة فصل وعزل في محور المقاومة ضماناً لأمن الكيان الصهيوني لن تبقى ولن تؤطر وفقاً لمصالح الغرب الاستعماري، بل هي في دائرة حسابات العودة إلى سلطة السيادة السورية، كغيرها ممن تم تطهيره واسترجاعه من براثن عملاء الإرهاب.. فالوقت لم يعد مباحاً ولا مستباحاً.. فإلى أين سيهرب سلطان الإخوان؟

فاتن حسن عادله
التاريخ: الثلاثاء 12-2-2019
الرقم: 16907