الشرطة تقتل رهينة «معاقة» وخاطفها في لوس آنجلوس احتجاجاً على سياساته.. دعاوى قضائية بالجملة ضد ترامب وإدارته

ظاهرة انتشار السلاح وتزايد استخدامه بين الأميركيين خلَق مشكلات أمنية كبيرة داخل المجتمع الأميركي ونجم عنه الكثير من حوادث إطلاق نار التي وقعت في العديد من المدن قتل
وأصيب خلالها العشرات من الأشخاص , لكن تزايد أحداث العنف الدامية هذه وغياب الحلول أدى إلى ارتفاع حدة الأصوات المطالبة بمراجعة التشريعات الخاصة بحيازة الأسلحة والحد من هذه الفوضى خاصة أن نحو نصف عدد الأسلحة النارية حول العالم موجود بحوزة المدنيين في الولايات المتحدة.
غير أن السلطات الأميركية التي تشجع حمل السلاح بحجة «الدفاع عن النفس» لا تولي اهتماماً كافياً لمعالجة حوادث إطلاق النار التي تجري بشكل متكرر في المدن والولايات الأميركية , فيما يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مواقف متناقضة حيال مسالة انتشار السلاح بين الأميركيين ويبدو ذلك واضحاً من خلال تصريحاته التي يدعي فيها عزمه حماية «حق الأميركيين» في حمل السلاح كما هو منصوص عليه في التعديل الثاني للدستور الأميركي , ليس هذا فحسب بل ويشجع عليه , وما قامت به إدارة ترامب مؤخراً هو خير دليل على ذلك حيث سمحت بنشر تعليمات على الإنترنت تكشف كيفية تجميع مسدس على طابعة ثلاثية , الأمر الذي دفع المدعون العامون في 10 ولايات أميركية إلى رفع دعاوى قضائية بالجملة ضد الرئيس ترامب وإدارته طالبوا من خلالها بحظر توزيع تعليمات لتجميع هذا السلاح الآلي على طابعة ثلاثية الأبعاد , وشارك في رفع هذه الدعاوى المدعون العامون في كل من ولايات : واشنطن , ماساشوستس , كونيتيكت , نيوجيرسي , بنسلفانيا , ولاية أوريغون , ماريلاند , نيويورك وكولومبيا.
وذكر بيان صحفي نشر على موقع المدعية العامة في نيويورك باربرا أندروود قالت فيه : « إنه من الجنون بمكان إعطاء المجرمين الأدوات اللازمة لصنع أسلحة غير قابلة للكشف ومسدسات غير محددة يجري تصنيعها على طابعة ثلاثية الأبعاد بمجرد لمسة زر واحدة , ولكن هذا بالضبط ما تسمح به إدارة ترامب , ونحن لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي أمام تهديد سلامة سكان نيويورك من قبل هذه الحكومة الاتحادية «.
وتم رفع هذه الدعاوى أيضا ضد شركات «الدفاع الموزع « و»مركز التعديل الثاني « للدستور الأميركي الذي سمح بموجبه للمواطنين بحمل السلاح الناري.
وفي سياق متصل يظهر استمرار أعمال العنف وحوادث إطلاق النار المتكررة في أماكن متعددة من الولايات المتحدة , ظهر مقطع فيديو مأساوي للشرطة الأميركية وهي تقتل رهينة مع خاطفها .
و نشرت شرطة لوس أنجلوس مقطع فيديو يسجل عملية أمنية انتهت بمأساة , إذ قتل عناصر الشرطة امرأة رهينة مع خاطفها.
ووقع الحادث في 16 حزيران الماضي بعد أن تلقت الشرطة معلومات بأن رجلاً من أصول لاتينية يدعى غيليرمو بيريز (30 عاماً) طعن بسكين صديقته السابقة ولا يزال يتجول في الشارع ملوحاً بسلاحه.

التاريخ: الجمعة 3-8-2018
رقم العدد: 16753


طباعة