تحذيرات أممية من تفاقم الكارثة الإنسانية في اليمن.. عشرات الشهداء بمجزرة جديدة للعدوان السعودي في الحديدة

انتقاماً لهزائمه المتلاحقة في اليمن، ارتكب تحالف العدوان السعودي أمس مجزرة جديدة راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى بغارات على مستشفى الثورة العام بمدينة الحديدة وحراج السمك بميناء الاصطياد.

الناطق باسم وزارة الصحة اليمنية الدكتور يوسف الحاضري ذكر في حديث لقناة الميادين أن عدد الشهداء ارتفع إلى 50 في المجزرة التي ارتكبها تحالف العدوان إثر غاراته على ميناء الاصطياد السمكي وبوابة مستشفى الثورة العام في المدينة الواقعة غربي اليمن.

وكان مدير عام الطوارئ بالحديدة أفاد في وقت سابق باستشهاد 40 مدنياً وجرح 70 آخرين كحصيلة أولية للمجزرة.
كما أطلقت هيئة مستشفى الثورة في الحديدة نداء استغاثة للمواطنين للتبرع بالدم لإنقاذ جرحى غارات وقصف التحالف.
رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي غرّد على «تويتر» قائلاً: إن «العدوان يتحدى انعقاد مجلس الأمن الدولي وجلسته المفتوحة حول اليمن المخصصة لاستماع أعضاء المجلس من المبعوث لنتائج جهوده وخططه المستقبلية لإيجاد حل سلمي في اليمن - بتنفيذ غارات جوية أمام بوابة مستشفى الثورة الحديدة وسقوط عشرات الضحايا.
من جانبه اعتبر الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة اليمنية بحكومة الإنقاذ الدكتور يوسف الحاضري أن المجزرة «جريمة نكراء ارتكبها العدوان عندما استهدف بوابة مستشفى الثورة في الحديدة والتي تكتظ بعشرات البائعين والمرضى وذويهم».
ميدانياً قتل 7 جنود من قوات التحالف المشتركة بينهم قيادي إثر تفجير الجيش واللجان آليتهم بعبوة ناسفة في الخط الساحلي بمديرية الدُريهمي جنوباً.
يأتي ذلك بعد ساعات على تدمير الجيش واللجان الشعبية بصاروخ موجه آلية عسكرية لقوات التحالف في مديرية التُحيتا جنوب محافظة الحُديدة وفق ما أفاد به مصدر عسكري يمني.
وفي جبهة ما وراء الحدود اليمنية السعودية أفاد مصدر عسكري يمني بإطلاق القوة الصاروخية اليمنية صاروخاً من طراز «زلزال 1» على تجمعات قوات هادي والسعودية قبالة منفذ عَلب بعسير.
إلى ذلك جددت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الانسانية ليز غراندي تحذيرها أمس من الآثار المدمرة للقصف الذي ينفذه تحالف العدوان السعودي على محافظة الحديدة اليمنية ومن «كارثة إنسانية غير مسبوقة» قد تصيب اليمن.
وقالت غراندي في تصريح نقله موقع الأمم المتحدة: نشعر بقلق بالغ إزاء أثار القصف الجوي على الحديدة .. وبوجه خاص نحن قلقون بشأن الدمار الذي لحق بأنظمة المياه والصرف الصحي حيث شهد اليمن العام الماضي أسوأ تفش لوباء الكوليرا في العصر الحديث.
وأشارت غراندي الى ان الحديدة كانت إحدى بؤر الوباء وقالت: شهدنا الأسبوع الماضي زيادة هائلة في عدد من أصيبوا بهذا المرض المميت في المحافظة ولا سيما بعد أن دمر القصف الجوي منشآت صرف صحي وأنظمة مياه.
وحول الأمن الغذائي في اليمن قالت غراندي: تفيد تقديراتنا بأن نحو 4ر8 ملايين يمني يتناولون وجبة واحدة فقط في اليوم لذلك تعتبر الأزمة في اليمن الأسوأ في العالم ومن بين الأسوأ في العصر الحديث.
وتعليقا على تحذير برنامج الأغذية العالمي مؤخرا من أن اليمن على حافة حدوث المجاعة قالت غراندي: إن 75 بالمئة من اليمنيين يعتمدون على شكل من أشكال المساعدة الإنسانية وهو أمر لم تعانيه أي دولة أخرى.. إنهم يعانون من جوع حاد.. وتفيد تقديراتنا بأن الحرب إذا لم تتوقف بنهاية العام الحالي فإن ذلك سيدفع عشرة ملايين يمني آخرين إلى الوضع نفسه .. أي أن 18 مليون شخص في اليمن سيعانون من الجوع الحاد» مشيرة إلى أن سبعة ملايين شخص يعانون في الوقت الحالي من سوء التغذية.
التاريخ: الجمعة 3-8-2018
رقم العدد: 16753


طباعة