خبراء وساسة روس: رد موسكو على العقوبات الأميركية سيكون موجعاً

أكد الساسة الروس، أن بلادهم يمكن أن ترد على العقوبات الأمريكية الأخيرة ضدها بعقوبات جوابية موجعة لواشنطن، تشمل وقف تصدير محركات صواريخ روسية، وأن لدى موسكو خيارات كثيرة للرد.

وقال رئيس لجنة الميزانية في مجلس الاتحاد الروسي سيرغي ريابوخين: إذا قررت روسيا الرد على حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة ضدها، فقد يشمل ردها على وجه الخصوص، فرض قيود على تسليم محركات الصواريخ من طراز RD-180 للولايات المتحدة.‏

وأكد ريابوخين: لدينا ما نرد به عليهم، إذا اتخذ الرئيس مثل هذا القرار، ويمكن أن تؤثر إجراءاتنا الجوابية على مجالات حساسة مثل المبتكرات الفريدة التي يستوردونها منا.‏

ووفقا له، في حال اتخاذ موسكو تدابير انتقامية، فإنها ستشمل وقف توريد محركات الصواريخ RD-180 الروسية إلى الولايات المتحدة، والتي هي أيضا ذات استخدام مزدوج، لأنها تستخدم ليس فقط في المجالات المدنية، ولكن أيضا في الأقمار الصناعية العسكرية.‏

ووقعت موسكو وواشنطن عام 1997، على اتفاق بقيمة مليار دولار على توريد 101 محرك صواريخ روسية من طراز RD-180، ولكن الكونغرس فرض حظرا على استخدامها بعد عام 2019، واضطر بعد ذلك لإلغاء هذا الحظر، عندما اتضح أن الولايات المتحدة لن تتمكن من إنتاج مثل هذه المحركات في غضون السنوات الثلاث المقبلة.‏

وأفيد وفي وقت سابق، بأن تحالف إطلاق الصواريخ في الولايات المتحدة، سيواصل على الأرجح استخدام محركات روسية الصنع مؤقتا حتى 2024 أو 2025 ، أو حتى عام 2028.‏

من جهته، أكد رئيس لجنة لشؤون الدولية في مجلس الدوما، ليونيد سلوتسكي، أن لدى روسيا القدرة على اتخاذ رد مناسب وموجع على العقوبات الأمريكية الجديدة، وقال: بالنسبة لرد الفعل المحتمل لروسيا، هذا تقليديا من صلاحيات السلطة التنفيذية، أنا واثق من أنه مع هذا التطور في الأحداث سنتخذ إجراءات انتقامية كافية، يلعب فيها المشرعون دورا هاما، من خلال اعتماد قانون (العقوبات العكسية) في الربيع.‏

بدوره يرى النائب الروسي في «الدوما»، فلاديمير جوتنف، أن العقوبات الأمريكية الجديدة ضد روسيا ستحفز قطاع الصناعة الروسي على تعويض البضائع الأمريكية بأخرى روسية الصنع.‏

كما توقع النائب، والذي يشغل أيضا منصب رئيس لجنة «الدوما» لشؤون التشريعات في قطاع الصناعات الدفاعية، أن تتسبب العقوبات الجديدة «ببعض المضايقات»، لكنها ستحفز الشركات على إحلال الواردات.‏

من جهته اعتبر المدير العام لموقع «أفيابورت»، المتخصص في مجال الطيران، أوليغ بانتيلييف، أن العقوبات الأمريكية المحتملة على شركة الطيران الروسية «أيرفلوت» تعد انتهاكا لقوانين النقل المبرمة بين الدول.‏

وأضاف أن هذه الخطوة مسيسة وتهدف الولايات المتحدة من خلالها إلى الضغط على روسيا، مؤكدا أن منع «أيرفلوت» من تنفيذ رحلات طيران إلى المدن الأمريكية سيضر بالمسافرين، كون «أيرفلوت» هي الشركة الوحيدة، التي تنفذ رحلات مباشرة بين البلدين، بعد تخلي شركات الطيران الأمريكية عن تنفيذ رحلات بين روسيا والولايات المتحدة.‏

وأعلنت الإدارة الأمريكية أول أمس فرض عقوبات جديدة ضد روسيا بذريعة استخدامها المزعوم للأسلحة الكيميائية في مدينة سالزبوري البريطانية لتسميم العميل المزدوج سرغي سكريبال وابنته يوليا.‏

ووفقا لمصادر قناة «أن بي سي» التلفزيونية فإن الحزمة الأولى من العقوبات تشمل فرض حظر كامل على صادرات الأجهزة الإلكترونية والمكونات ذات الاستخدام المزدوج إلى روسيا، والحزمة الثانية قد تشمل تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية، وفرض حظر على الرحلات الجوية لشركة «أيروفلوت» إلى الولايات المتحدة الأمريكية والوقف التام تقريبا لصادرات الولايات المتحدة.‏

وأصدر مجلس الدوما الروسي في 22 أيار قانونا «حول الإجراءات المضادة على أعمال غير ودية من الولايات المتحدة ودول أجنبية أخرى». ووافق مجلس الاتحاد في اجتماع عقد في 30 أيارعلى هذا القانون، ووقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوائل حزيران الماضي.‏

التاريخ: الجمعة 10-8-2018

رقم العدد: 16758

 


طباعة