روسيا تدعو إلى مواجهة الحمائية الأميركية الصــين: اتهامــات واشــنطن ضدنــا افتــراءات غيــر مقبولــة

انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو كانغ اتهامات واشنطن لبلاده بالتدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة واصفا تلك الاتهامات بأنها غير مقبولة وتقوض العلاقات الصينية الأمريكية.
وقال ليو في مؤتمر صحفي أمس تعقيبا على لقاء وزيري الخارجية الأمريكي والصيني أمس: إن الموقف الصيني واضح منذ البداية وهو ضد الاتهامات والافتراءات غير المبررة وغير المقبولة أبدا، مشيرا إلى أن الصين مصرة دائما على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة كانت وأن الجانب الصيني غير مهتم أبدا بالتدخل في الشؤون الداخلية والانتخابات الأمريكية.
وأضاف المتحدث: لا بد أن الخلافات الاقتصادية هي محرك هذه الاتهامات التي يسخر منها حتى العديد من وسائل الاعلام الأمريكية وشخصيات وقادة من المجتمع الأمريكي، لافتا في ذات الوقت إلى أن المجتمع الدولي يرى بوضوح شديد أي بلد يتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى.
وجدد المتحدث الصيني نصحه للجانب الأمريكي بوقف تلك الاتهامات غير المبررة ضد بكين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي أكد خلال لقائه نظيره الأمريكي مايك بومبيو في بكين أمس الأول أن الولايات المتحدة تعمد بشكل متواصل إلى اتخاذ اجراءات عدائية ضد الصين وتصعيد النزاع التجاري معها مطالبا إياها بالكف عن ذلك.
يذكر أن ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضت خلال الاشهر الماضية رسوما جمركية على بضائع صينية تقدر بقيمة نحو 250 مليار دولار في اطار الحرب التجارية بين البلدين وهو ما دفع الصين إلى اتخاذ إجراءات مماثلة.
وفي سياق متصل دعا رئيس مجلس الدوما الروسي فاتشيلاف فولودين دول أوروبا وآسيا إلى توحيد الجهود بهدف التصدي لسياسة الولايات المتحدة الحمائية مشددا على أهمية تقريب المواقف حول القضايا التي تتطلب اتخاذ قرارات مشتركة وتعزيز التعاون الدولي وتطوير مشاريع التكامل الاقتصادي في الفضاء الأوراسي.
واعتبر فولودين خلال كلمة له أمس أمام اجتماع رؤساء برلمانات أوراسيا المنعقد في مدينة أنطاليا التركية أن انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ واتفاق إيران النووي يعد سابقة خطيرة، لافتا إلى أنه من الممكن أن يصبح اجتماع رؤساء البرلمانات إحدى المنصات الرئيسية لتطوير مشاريع التكامل في منطقة أوراسيا.
وأوضح فولودين أن أكثر من 50 دولة تتطلع لإقامة نظام تجاري خاص مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي يضم روسيا وبيلاروس وأرمينيا وكازاخستان وقرغيزستان.
من جانبه أعلن وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك أن تصريحات وتغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تربك سوق النفط العالمية موضحا أن الأسعار مرتفعة بسبب قلق المشاركين في السوق.
وقال نوفاك في مقابلة اليوم مع قناة (روسيا 24): تلك الانفعالات والتصريحات والتغريدات التي تصدر من القيادة الأميركية تربك السوق وهذه السوق لا تعلم كيف تتصرف وما يجب توقعه في المستقبل والسعر الموجود اليوم بحسب رؤيتي مرتفع نسبيا بالمقارنة مع ما كان يمكن أن يكون لولا هذه الانفعالات.
وأشار نوفاك إلى أن أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) يرون أن صياغة الأسعار اليوم تعتمد أكثر على مشاعر المشاركين في السوق أكثر من قاعدة التوازن بين العرض والطلب.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبدى اعتراضه على منظمة «اوبك» التي بحسب رأيه ترفع الأسعار وهذا الأمر لا يعجبه أبدا مؤكدا استعداد بلاده لتصدير ثرواتها من الفحم والغاز الطبيعي.
وأكد نوفاك أن روسيا لا تخطط للانضمام إلى (أوبك) لكنها قد تشارك فيها بصفة عضو مراقب وقال: «في الوقت نفسه ليس لدينا التزامات قانونية وهي معقدة إلى حد ما وفي رأيي لا توجد حاجة لذلك».
وأشار نوفاك الى أن تلك الأدوات لتحقيق الاستقرار في سوق النفط والتي تستخدم حاليا في إطار التعاون مع دول «أوبك زائد» تعمل بكامل طاقتها.
ولفت نوفاك الى أن اقتراح «أوبك» لروسيا لأن تصبح دولة مراقبة في المنظمة أصبح معروفا مؤكدا أن بلاده سوف تدرس هذا الاقتراح بعناية.
 
 
 
وكالات - الثورة
 
التاريخ: الأربعاء 10-10-2018
رقم العدد : 16807
 

طباعة