النظام السعودي في مأزق مطالـــب دوليـــة لكشـــف مصيـــر خاشـــقجي

لا تزال تداعيات اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي  بعد دخوله قنصلية النظام السعودي في اسطنبول الأسبوع الماضي مستمرة  وسط أنباء عن مقتله داخل القنصلية في الوقت الذي تصر فيه الرياض على نفي تلك الأنباء مؤكدة مغادرته للقنصلية بعد دخوله بوقت قصير, وهو ما تنفيه سلطات النظام التركي وتؤكد انه لم يغادر القنصلية, الأمر الذي أدى إلى تصاعد حدة الأزمة والخلاف بين النظامين المذكورين.
قضية اختفاء الخاشقجي مع استمرار الغموض الذي يلف مصيره, يبدو أنها أدخلت النظام السعودي في مأزق كبير أمام الرأي العام الداخلي والدولي، فهو عاجز اليوم عن التنصل من المسؤولية القانونية والسياسية لما حصل, أو ما يمكن أن يكون قد حصل فعلاً, وسط تفاعل إقليمي ودولي, وتنديد حقوقي واسع النطاق.
حيث دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان كلاً من تركيا والسعودية إلى إجراء تحقيق فوري في الاختفاء والقتل المزعوم للخاشقجي.
وشدد المكتب على ضرورة إعلان نتائج هذه التحقيقات لاحقاً، معبراً في الوقت نفسه عن قلقه مما وصفه بالاختفاء القسري الواضح للصحفي السعودي من مبنى القنصلية السعودية في اسطنبول منذ أسبوع.
وقالت الناطقة باسم المكتب رافينا شامداساني في مؤتمر صحفي في جنيف: إذا كانت التقارير عن مقتله والظروف غير العادية التي أدت إلى ذلك صحيحة، فإنها تثير صدمة حقاً.
إلى ذلك دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو السلطات السعودية إلى إجراء تحقيق معمق وشفاف حول هذه القضية.
 ونقلت فرانس برس عن بومبيو قوله في بيان: رأينا تقارير متضاربة حول سلامة ومكان وجود الصحفي السعودي والمساهم بصحيفة واشنطن بوست جمال خاشقجي, مشيراً إلى أن كبار مسؤولي وزارة الخارجية تحدثوا مع مسؤولين في النظام السعودي عبر القنوات الدبلوماسية حول هذا الشأن.
 وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب عن قلقه حيال اختفاء خاشقجي, وأضاف: حالياً لا أحد يعرف أي شيء عن الموضوع, هناك تداول لروايات سيئة, أنا لا أحب ذلك.
 من جهته قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس: أشعر باضطراب عميق بشأن التقارير الإعلامية المتصلة بمصير خاشقجي, إذا كان ذلك صحيحاً  فهذا يوم مأساوي, العنف ضد الصحفيين في جميع أنحاء العالم هو تهديد لحرية الصحافة وحقوق الإنسان, مشيراً إلى ضرورة الحصول على إجابات من السلطات السعودية حول مصير خاشقجي.
 بدوره حذر السيناتور الأميركي ليندسي غراهام  النظام السعودي من أنه إذا تأكد اغتيال الصحفي السعودي فإن العواقب ستكون مدمرة على العلاقات بين الرياض وواشنطن, مشدداً على أنه يجب على هذا النظام تقديم إجابات صادقة. 
  وكالات - الثورة
التاريخ: الأربعاء 10-10-2018
رقم العدد : 16807
 

طباعة