« الناتو»يجري أكبر مناورات قرب حدود روسيا 25 الجاري موسكو: لا دليل على تطبيق واشنطن معايير معاهدة الأسلحة الإستراتيجية

أعلنت موسكو اليوم الاثنين أنها لا تستطيع تأكيد صحة ادعاء واشنطن أنها قلصت أسلحتها الهجومية الاستراتيجية إلى مستوى يتوافق مع المعاهدة الروسية الأمريكية بهذا الصدد.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، في تعليقها على أرقام نشرتها نظيرتها الأمريكية حول عدد قطع الأسلحة الهجومية الاستراتيجية التي كانت بحوزة الولايات المتحدة بحلول 1 أيلول 2018، إن هذه المعطيات شأنها شأن المعطيات الأمريكية المنشورة سابقا والخاصة بالوضع القائم في 5 شباط 2018، يفترض أن يشهد بوصول الولايات المتحدة إلى المستويات المحددة في المادة الثانية من معاهدة التقليص والحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية. وهو ادعاء لا نستطيع تأكيد صحته.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الأرقام المقدمة من قبل الولايات المتحدة جاءت نتيجة لعدم إدخال واشنطن في حساباتها 56 منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية من غواصات «Trident-2» و41 قاذفة ثقيلة من طراز»B-52H»، والتي تمت إعادة تجهيزها بحيث لا يستطيع الجانب الروسي التأكيد على أن هذه الوسائل الاستراتيجية الهجومية غير قابلة لاستخدام الأسلحة النووية، وفقا لما تنص عليه المعاهدة.
وأشار البيان أيضا إلى أن الولايات المتحدة لم تُدخل في حساباتها أربع منصات لإطلاق الصواريخ من تحت الأرض، وصنفتها واشنطن بـ»التدريبية» من طرف واحد، مع أنه صنف لا تنص عليه المعاهدة.
واستنتجت الوزارة أن أعداد الأسلحة الهجومية الاستراتيجية الأمريكية لا تزال تتجاوز المستوى المسموح به بنسبة 101 قطعة، وهو أمر غير مقبول، مشيرة إلى عزم موسكو على مواصلة جهودها لضمان تنفيذ الجانب الأمريكي التزاماته بموجب المعاهدة بالكامل.
وأعربت الخارجية بهذا الصدد عن أملها في أن تتعامل واشنطن مع هذه المسألة الملحة معاملة بناءة.
وتجري عملية نزع السلاح النووي بين روسيا والولايات المتحدة، وفق معاهدة «ستارت 3»، وهي امتداد لمعاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الإستراتيجية «ستارت 1» الموقعة يوم 30 حزيران عام 1991 في موسكو، ووقعت «ستارت 3» بينهما يوم 8 نيسان من العام 2010 في براغ، لتحل المعاهدة الجديدة محل القديمة التي انتهت صلاحيتها في كانون الأول عام 2009، ودخلت «ستارت 3» حيز التنفيذ في 5 شباط عام 2011.
وتلزم «ستارت 3» الجانبين الأمريكي والروسي، بعمليات الخفض المتبادل لترسانات الأسلحة النووية الاستراتيجية.
ونصت «ستارت 3» على خفض، خلال فترة 7 سنوات، الرؤوس النووية إلى 1550 رأسا، وخفض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات والقاذفات الثقيلة إلى 700 وحدة، وتمّ تصميم الوثيقة ليتم تطبيقها في غضون 10 سنوات، مع إمكانية تمديدها لمدة 5 سنوات أخرى، بالاتفاق المتبادل بين الطرفين الموقعين عليها.
وتلزم المعاهدة روسيا والولايات المتحدة بتبادل المعلومات حول عدد الرؤوس الحربية والناقلات مرتين في السنة.
وكان يوم 5 شباط 2018 هو الموعد الأقصى الذي كان يتعين على روسيا والولايات المتحدة أن تصلا إلى المعايير المطلوبة، بموجب المعاهدة التي تنتهي مدة سريانها عام 2021.
بموازاة ذلك أعلن القائد العام للبحرية الأمريكية جيمس فوغو أن حاملة الطائرات الأمريكية هاري إس ترومان ستنضم إلى مناورات ترايدنت في النرويج.
وقال القائد العسكري الأمريكي:إن المجموعة القتالية التي تقودها حاملة الطائرات هاري ترومان، بما في ذلك جميع السفن والطائرات، ستشارك في المناورات، وسيبلغ عدد الأفراد حوالي ستة آلاف شخص.
ويشارك البحرية الأمريكية في المناورات حلف شمال الأطلسي، ومن الملاحظ أن العدد الإجمالي للمشاركين في المناورات سيصل إلى 50 ألف شخص.
وكان الأمين العام للناتو يانس ستولتنبرغ قد قال هذا الشهر إن المناورات، التي من المقرر أن تجري في شمال النرويج في الفترة من 25 تشرين الجاري إلى السابع من تشرين الثاني المقبل، لا تستهدف أي دولة بعينها.
ويحاكي التدريب سيناريو رد فعل جمعي لدول الناتو على هجوم مسلح ضد أحد الدول الـ 29 الأعضاء بالحلف.
وتعد مناورات «Trident Juncture maneuver 18»، الأكبر التي يجريها الحلف منذ الحرب الباردة.
وكالات - الثورة
التاريخ: الأربعاء 10-10-2018
رقم العدد : 16807
 
 
 
 

طباعة