تقرير أميركي: جيل كامل من أسلحة أميركا قابل للاختراق.. وأمنها «السيبراني» يعاني عيوباً تقنية

معظم الأسلحة الأميركية قابلة للاختراق ببساطة، بسبب المشاكل التقنية أو عدم الكفاءة البشرية، وهو ما أكده تقرير لمكتب المحاسبة الأميركي، كاشفاً عن صورة متشائمة في مجال الأمن العسكري الأميركي، أو غياب الأمن في هذا المجال بشكل عام.

التقرير اعتمد وثيقة معلومات حول عمل وزارة الدفاع الأميركية خلال السنوات الـ 30 الأخيرة ومقابلاتها مع عشرات المسؤولين العسكريين وذلك لكشف مجموعة واسعة من العيوب الموجودة في الأمن السيبراني لدى الجهاز العسكري من الناحية التقنية عالمياً.‏

المعلومات التي يقدمها التقرير تدل على أنه تم العثور على «ثقوب أمنية» في الأنظمة القديمة والحديثة على حد سواء، ما يسمح بالاعتقاد أن هذه العيوب تحمل طابعاً نظامياً، ويؤكد الخبراء أن سبب معظم العيوب الأمنية المذكورة يعود إلى كلمات المرور الضعيفة واستخدام شبكات الاتصال غير المشفرة، فيما يوضح الآخرون ذلك بالفهم السيء لأمن الإنترنت من قبل الفنيين العسكريين.‏

ويضيف التقرير أنه تمكنت فرق الاختبار من فك كلمة مرور لمشغل كومبيوتر واحد خلال 9 ثوان، في حين كانت بعض أنواع الأسلحة مستخدمة بكلمات المرور الافتراضية التي تم وضعها أثناء تثبيت البرامج في المصانع.‏

وقالت كريستينا تشابلاين التي تشغل منصب المديرة في مكتب المحاسبة الأمريكي إن سبب الوضع الحالي يعود إلى الثقة المفرطة للعسكريين بإجراءاتهم الأمنية، مضيفة أن البنتاغون لم يعتبر الأمن السيبراني أولوية بالنسبة له، وأن الوكالات المسؤولة عن تفتيش هذه الأنظمة لا تتعاون إلا في حالات منفردة مع الوكالات المسؤولة عن الأمن السيبراني.‏

وعبرت تشابلاين عن اعتقادها بأن العسكريين يفهمون بشكل سيء جداً معنى الأمن السيبراني. وفي إحدى الحالات فضلوا أن يتجاهلوا الإنذارات المتكررة للنظام، إذ اعتبروها خطأ في عمل البرنامج. وفي حالة أخرى فضلوا عدم تصحيح حوالي 20 عيباً تم العثور عليها أثناء عملية التفتيش لعدم معرفة سبب هذه العيوب.‏

وكان مجلس الأبحاث الوطني الأمريكي يحذر البنتاغون منذ عام 1991 من احتمال ازدياد عدد «الأخطاء النظامية» بسبب تحول أنظمة الأسلحة إلى شبكات الاتصال، وذكر التقرير أن البنتاغون تجاهل هذا الإنذار و5 إنذارات أخرى من هذا النوع، وتوصل التقرير إلى استنتاج مفاده أن أكثر أنظمة الأسلحة سرية ولم تكن في متناول الجمهور كما هو عليه اليوم.‏

وجاء إعداد هذا التقرير في ضوء استعداد وزارة الدفاع الأميركية لإنفاق 1,66 مليار دولار على تطوير أنظمة الأسلحة الحديثة.‏

وبغض النظر عن الإشارة إلى العيوب الواضحة في الأمن السيبراني لم يقدم مؤلفو التقرير أي توصيات لتحسين الوضع في هذا المجال.‏
وكالات - الثورة
التاريخ: الجمعة 12-10-2018
رقم العدد : 16809


طباعة