الكرملين يؤكد أن لقاء بوتين وترامب في باريس سيكون عابراً روسيا: أنشطة «الناتو» العسكرية قرب حدودنا تهدد أمننا ولن تبقى دون رد

وسط استفزازات الغرب المتواصلة ضد روسيا، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تكثيف حلف الناتو أنشطته العسكرية قرب حدود روسيا يمثل تهديدا حقيقيا لأمنها، ولا يمكن أن يبقى دون رد.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك أمس مع وزير الخارجية الإسباني، جوزيب بوريل، عقب لقائهما في مدريد: تبادلنا الآراء بشأن الحالة الراهنة للعلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي، وهناك اهتمام نزيه من كلا الجانبين بتطبيع هذه العلاقات، لكننا من طرفنا لا يمكن ألا نبدي انتباها لمثل هذا العامل المزعزع للاستقرار في المنطقة الأوروأطلسية كتكثيف الناتو أنشطته على حدود روسيا.
وتابع لافروف: بالطبع هذا الأمر يقلقنا، وهو يخلق تهديدات حقيقية بالنسبة لأمن الاتحاد الروسي كما يخرق بشكل صارخ الاتفاق الأساسي الخاص بالعلاقات بين روسيا والناتو، الذي ينص على عدم نشر قوات عسكرية ملموسة على أراضي الدول الأعضاء الجديدة في الحلف على أساس دائم.
وأضاف لافروف: من الواضح أن كل الخطوات التي يتخذها جيراننا من الناتو باتجاه تعزيز بنيتهم العسكرية ووجودهم العسكري على حدود الاتحاد الروسي، لا يمكن أن تبقى دون إجراءات جوابية وخاصة عسكرية تقنية.
وشدد مع ذلك على أن روسيا لا مصلحة لها في تصعيد التوتر مع الناتو وتدعو لاستئناف الاتصالات الدائمة مع الحلف عبر القنوات العسكرية.
كما اعتبر لافروف أن الأمر الواقع سيدفع الناتو إلى الحوار مع روسيا من أجل تخفيض مستوى التوتر بين الجانبين.
تصريحات لافروف تأتي بعد أن أطلق الناتو، قبل أيام في النرويج، أكبر مناورات عسكرية بها قرب حدود روسيا منذ انتهاء الحرب الباردة.
وشملت المناورات تنفيذ عمليات الدفاع المشترك حال وقوع هجوم من قبل عدو مفترض، جرت بمشاركة 50 ألف عسكري من قوات جميع الدول الأعضاء في الحلف بالإضافة إلى السويد وفنلندا، اللتان تعتبران البلدين الشريكين في الناتو.
وتعهدت قيادة حلف شمال الأطلسي بإظهار قدراته العسكرية برا وبحرا وجوا وكذلك في الفضاء الإلكتروني.
بالتوازي أعلن الكرملين أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب، سيناقشان خلال لقاء عابر في باريس موعد القمة القادمة بينهما في الأرجنتين، واعتبر أن لا دور لانتخابات الكونغرس في تطبيع علاقات البلدين.
وقال الناطق الرئاسي الروسي، دميتري بيسكوف أمس إن الرئيس بوتين سيناقش مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب موعد انعقاد القمة الكاملة بينهما في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيريس، وذلك خلال اجتماع قصير وعابر وهما يسيران «على أقدامهما» في باريس يوم الأحد القادم على هامش احتفالات العاصمة الفرنسية بالذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى.
وأوضح بيسكوف: حتى الآن اتفقا (بوتين وترامب) على أنه من الصعب بمكان أن يعقدا اجتماعا كاملا هناك (في باريس). ولاحظ أن حضور الرئيسين في باريس سيمثل فرصة للقائهما بطريقة أو بأخرى والتحدث، ولكن «على أقدامهما» للاتفاق على موعد المرة القادمة التي يمكن أن يجتمعا فيها على هامش قمة العشرين (G20)في الأرجنتين المقررة يوم 30 تشرين الثاني لبحث كافة الأمور.
وامتنع ممثل الكرملين عن التعليق على تقرير نشرته صحيفة «كوميرسانت» الروسية، وذكرت فيه أنه تمّ إلغاء اللقاء بين الرئيسين الروسي والأمريكي في باريس بطلب من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لأنه لم يرغب في أن تسرق أنباء هذه القمة الأضواء عن الاحتفالات الضخمة التي تنظمها بلاده بمناسبة الذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى، التي سيشارك فيها نحو 60 زعيم دولة.
وقالت صحيفة «كوميرسانت» «في باريس سيكون هناك بالفعل الكثير من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات، وستكون أجندة العمل مشغولة بأحداث احتفالية وبروتوكولية.

وكالات - الثورة

التاريخ: الأربعاء 7-11-2018
رقم العدد : 16830

 


طباعة