الجيش يرد على اعتداءات الإرهابيين ويستهدف أوكارهم وتحصيناتهم بريف حماة.. موسكو: الإرهابيون يخزنون مواد سامة بإدلب.. وعلى النظام التركي تنفيذ التزامات «سوتشي»


على وقع الاعتداءات المتواصلة لإرهابيي أردوغان على مواقع الجيش العربي السوري، والقرى والمناطق الآمنة المحيطة بمنطقة خفض التصعيد، أكدت وزارة الخارجية الروسية ضرورة أن يلتزم نظام أردوغان بالتزاماته تجاه اتفاق سوتشي بشأن ادلب، مشيرة إلى أن الإرهابيين هناك يواصلون تخزين مواد سامة، ويحضرون لهجوم كبير.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا في موجز صحفي أمس أن موسكو تنتظر من أنقرة تفعيل جهودها بتنفيذ الاتفاقات الروسية التركية بشأن تحرير محافظة إدلب من الإرهابيين مضيفة: نأمل أن يكثف الأتراك نشاطهم، وأن ينفذوا الالتزامات التي أخذوها على عاتقهم ضمن الاتفاقات التي تم التوصل إليها في سوتشي يوم 17 أيلول 2018 حول تخليص إدلب من الإرهابيين، في إشارة واضحة لعدم التزام نظام أردوغان بالتزاماته تجاه الاتفاق.
وأشارت زاخاروفا إلى أن لدى موسكو معلومات تدل على تحضير تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي لشن هجوم كبير في إدلب في سعيه إلى بسط سيطرته على منطقة خفض التصعيد هناك.
وقالت: بحسب المعلومات الواردة فإن جبهة النصرة الإرهابية دعت أواخر الشهر الماضي، غيرها من التنظيمات الإرهابية، للتعاون في التحضير لشن هجوم كبير على ادلب.. ومن البديهي أن هدف الإرهابيين النهائي هو بسط السيطرة على منطقة خفض التصعيد بأسرها.
كما ذكرت زاخاروفا أن من بين نشاطات الإرهابيين في إدلب تكديس مخزونهم من المواد السامة في المنطقة، مضيفة أن الخارجية الروسية لفتت الانتباه إلى تقارير إعلامية تشير إلى قيام الإرهابيين بنقل حاويات عدة من غاز الكلور إلى إدلب.
في الأثناء أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية إرهاب اقتصادي مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تعوق عملية إعادة الإعمار وتتسبب بمعاناة شرائح واسعة من الشعب السوري.
وقال ريابكوف في تصريحات للصحفيين أمس: سورية وروسيا وإيران تتعرض منذ فترة طويلة لعقوبات أميركية علما أن هذه العقوبات لا تحقق أيا من أهدافها، مشيرا إلى أن التعاون والشراكة بين الدول الثلاث مستمر وفي أبهى صوره.
وأضاف ريابكوف: لدينا أساليب وطرق مختلفة للتقليل من أثر العقوبات الغربية ويجري استحداث مجالات أخرى بل وصيغ بديلة يجب تعزيزها لإفراغ هذه العقوبات من محتواها، مؤكدا أن العلاقات الروسية السورية تتطور بشكل مضطرد بحيث لن تقوى الولايات المتحدة ولا غيرها على تقويضها أو الإساءة إليها ومشيرا إلى أن الوضع في سورية استقر إلى حد كبير.
في الاثناء جددت روسيا دعوتها إلى إنهاء الوجود العسكري الأميركي غير الشرعي في المنطقة المحيطة بمخيم الركبان للمهجرين السوريين على الحدود السورية الاردنية.
ونقل موقع روسيا اليوم عن وزارة الخارجية الروسية قولها في بيان أمس: إن موقف روسيا ازاء مخيم الركبان وإيصال مساعدات انسانية إلى هناك لم يتغير ومفاده بأن المشكلة الانسانية هناك لا يمكن معالجتها بعمليات منفردة بل يجب انهاء الوجود العسكري الأميركي غير الشرعي على الاراضي السورية داخل المنطقة الآمنة المزعومة بقطر 55 كم والتي تحيط بالمخيم.
وشدد بيان الخارجية الروسية على ضرورة أن تصل المساعدات الانسانية إلى محتاجيها وليس إلى المتطرفين، مضيفة: إن روسيا بانتظار تقرير مفصل من عاملي الامم المتحدة عن الاجراءات المتخذة.
وأشار البيان إلى ان القافلة الانسانية الثانية التابعة للأمم المتحدة والهلال الاحمر العربي السوري تم إرسالها إلى مخيم الركبان بمساعدة روسيا وبموافقة الحكومة السورية موضحا ان أكثر من 130 شاحنة ستنقل مواد غذائية وملابس وأدوات ومستلزمات أولية أخرى إلى سكان المخيم كما من المخطط تلقيح 10 آلاف طفل من مختلف الامراض.


ميدانيا ،أوقعت وحدات من الجيش العربي السوري قتلى ومصابين في صفوف المجموعات الإرهابية التي اعتدت بالقذائف صباح أمس على بعض المناطق الآمنة وحاولت التسلل باتجاه مناطق أخرى بريف حماة الشمالي.
وذكر مراسل سانا في حماة أن وحدات من الجيش دمرت بعمليات مركزة أوكارا وتحصينات للمجموعات الإرهابية على محور بلدة اللطامنة ردا على اعتداءاتها بالقذائف على مدينة محردة بريف حماة الشمالي.
ووقعت أضرار مادية بالممتلكات جراء سقوط قذيفتين صاروخيتين أطلقتهما المجموعات الإرهابية في وقت سابق أمس على الأحياء السكنية في مدينة محردة بريف حماة الشمالي.
وفي الريف الشمالي أيضا أفاد المراسل بأن وحدات الجيش ردت على اعتداءات الإرهابيين وخرقهم لاتفاق منطقة خفض التصعيد بعمليات مكثفة على أوكارهم في محيط كفرزيتا والصياد وحصرايا بريف حماة الشمالي موقعة بينهم قتلى ومصابين.

 

سانا - وكالات -الثورة:
التاريخ: الجمعة 8-2-2019
العدد: 16905