واشنطن تراقص «داعش» في الباغوز والركبان وتعزف على أوتار إرهابه...الطيران الحربي الروسي يستهدف مستودعاً لإرهابيي «النصرة» بإدلب.. والجيش يكثف ضرباته المدفعية والصاروخية على مواقع انتشارهم بريفها


 

رداً على اعتداءات الإرهابيين المتكررة، قضت وحدات من الجيش العربي السوري العاملة بريف حماة الشمالي على مجموعات إرهابية خرقت اتفاق منطقة خفض التصعيد في عدد من بلدات ريف إدلب الجنوبي الشرقي.
وذكر مراسل سانا في حماة أن وحدات من الجيش رصدت تحركات مجموعات إرهابية في محيط بلدات معر حرمة الخوين والزرزور والتمانعة بريف إدلب الجنوبي الشرقي تسللت باتجاه النقاط العسكرية والقرى الآمنة في المنطقة وتعاملت معها بضربات مدفعية وصاروخية مكثفة ودقيقة.
وبين المراسل أن الضربات أسفرت عن القضاء على تلك المجاميع الإرهابية المتسللة وتدمير عتاد وأسلحة كانت بحوزتها.
في الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الطيران الحربي التابع لها نفذ أمس ضربات دقيقة على مستودع لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي في مدينة ادلب.
وأفادت الوزارة في بيان لها أمس بأن طائرات القوات الجوية الفضائية الروسية وجهت أمس ضربة جوية دقيقة إلى مستودع أسلحة وذخائر تابع لتنظيم جبهة النصرة في مدينة ادلب.
وأشارت وزارة الدفاع الروسية في بيانها إلى انه بحسب معلومات مؤكدة عبر قنوات عدة نقل الإرهابيون قبل ذلك إلى المستودع دفعة كبيرة من طائرات مسيرة ضاربة، مبينة أن الإرهابيين خططوا لاستخدامها لشن هجوم جوي على قاعدة حميميم الروسية.
من جهة ثانية استهدفت المجموعات الإرهابية المنتشرة في الريف الشمالي باللاذقية منطقة قنينص بقذيفة تسببت بإصابة مدني وأضرار مادية.
بالتوازي ومع عودة واشنطن للاستثمار في الجزيرة السورية وخاصة في منطقة الباغوز للمرة الثالثة على التوالي لتأخير حسم المعركة المزعومة ضد التنظيم الإرهابي داعش والذي يصب وفقاً للسياسة الأميركية في مساعي ايجاد حل وسطي بين قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب المزعوم لإرضاء الشارع الأميركي قبل عام ونصف العام من بدء الانتخابات الرئاسية التي يطمح للفوز بها للمرة الثانية، ومؤسسات الدولة العميقة وجماعات الضغط الداعية للحفاظ على إبقاء النفوذ الاستعماري الأميركي بالمنطقة من خلال إعادة التموضع والانتشار للقوات الأميركية.
وفي منطقة الباغوز تشتد حدة المعارك في الإعلام أكثر مما هو على أرض الواقع، فيما تحدثت مصادر ميدانية إن حجم الفارين من هذه المعارك كبير جداً لكن لا يوجد لديهم إحصائية دقيقة لأعداد المدنيين والإرهابيين وعوائلهم، بسبب كثرة الأنفاق والمختبئين فيها، فيما أكدت المصادر أن «داعش» يستغل المدنيين كدروع بشرية بناء على أوامر مشغليه في واشنطن.
المصادر ذاتها قالت إن هناك هجوما مفبركا وممنهجا ومتفقا عليه مع متزعمي التنظيم الإرهابي داعش من قبل قوات التحالف الذي تقوده واشنطن بالإضافة إلى مرتزقة «قسد» على ارهابيي التنظيم بدواعي دفع من بقي داخل الجيب الإرهابي إلى الانسحاب والاستسلام، بما يتيح لهم إعلان النهاية العسكرية للتنظيم الإرهابي على حد زعمهم، لذا يبدو أن اطلاق تسمية «نهاية المعركة ضد داعش» مخالف لما يجري على الأرض إذ تتقاطع الوقائع والمشاهدات لتؤكد أن ما يحصل في الباغوز هو تأجيل لمواجهة أيديولوجية وفكرية وعسكرية مع التنظيم، يُنتظر أن تترجَم بداية بنشاط أمني كبير لعناصره وخلاياه.
في السياق ذاته حذر خبراء عسكريون من خطورة انتقال متزعمين من «داعش» الارهابي من سورية بعد أن يتم تأمين نقلهم من الباغوز بريف دير الزور، وبأن الولايات المتحدة الأمريكية تتحكم الآن بما يحصل في الباغوز ويتم حجب الكثير من المعلومات المرتبطة بهذا الأمر وكل ما يحصل هناك تتم تغطيته من الخارج، فلا معلومات دقيقة عن طبيعة التفاصيل التي أدت إلى نهاية داعش خاصة أن للأمريكيين سيرة كبيرة مشينة ومريبة في التعامل مع هذا التنظيم الإرهابي.
سانا - الثورة
التاريخ: الخميس 14-3-2019
رقم العدد : 16931