دول «الناتو» ترضخ لابتزاز ترامب وترفع إنفاقها العسكري

تحقيقاً لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب العسكرية التصعيدية في العالم، ورضوخاً لابتزازه المتواصل، استجاب أتباع واشنطن في حلف شمال الأطلسي الناتو الأوروبيون برفع مساهمتهم المالية في ميزانية الحلف إلى 2 بالمئة، وهو الرقم الذي طالبهم به ترامب العام الماضي وهددهم حينها بالانسحاب من الحلف إذا لم يبادروا في زيادة انفاقهم العسكري فوراً.
وذكرت وكالة رويترز أن عدداً من الحلفاء الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي رفعوا ميزانية الدفاع في عام 2018 ، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الزيادة كانت كبيرة في دول البلطيق وبولندا وهولندا لكن ست حكومات فقط نجحت في تحقيق الهدف الذي تطالب به الولايات المتحدة بينما تخلفت ألمانيا وانخفض إنفاق كندا.
ويحاول الحلفاء الأوروبيون تفادي تهديدات سيدهم ترامب برفع هدف الإنفاق الدفاعي للحلف إلى مثليه أي ما يعادل اثنين بالمئة من الناتج المحلي.
وكشف التقرير السنوي لحلف شمال الأطلسي في عام 2018 الذي صدر أمس أن الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة يقترب من تحقيق تعهده بتخصيص اثنين بالمئة من الناتج الوطني للدفاع سنويا، حيث سجل إنفاق الحلفاء الأوروبيين 1.51 بالمئة وهو أعلى مستوى في خمسة أعوام.
وقفز الإنفاق في بلغاريا ودول البلطيق وهولندا بنحو 20 بالمئة تقريبا في عام 2018 مقارنة مع عام 2.17.
وحققت إستونيا واليونان وبولندا ولاتفيا وليتوانيا وبريطانيا هدف الـ2 بالمئة في العام الماضي. وتقترب رومانيا أيضا من تحقيق هذا الهدف، لكن الإنفاق انخفض في كندا بنحو 11 بالمئة في العام الماضي.
وفي المجمل ذكر التقرير أن الإنفاق الدفاعي لدول الحلف بلغ نحو تريليون دولار في عام 2018 تسهم الولايات المتحدة فيه بأقل من 70 بالمئة بقليل برغم أن الإنفاق الأمريكي لا يذهب بالكامل للدفاع عن الأراضي الأوروبية.
من جهتها أكدت وكالة فرانس برس ان انفاق المانيا العسكري ازداد ايضا من 45 مليار دولار الى 50 مليارا، رغم ان نمو اقتصاد البلاد يعني أن الرقم بقي بالنسبة لاجمالي ناتجها الداخلي على حاله عند 23ر1 بالمئة.
وكان الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ قال في كانون الثاني الماضي: ان انتقادات ترامب المعتادة بشأن الانفاق دفعت أعضاء الحلف لزيادة انفاقهم، وذلك في اشارة واضحة منه الى محاولة تلك الدول ارضاء ترامب واظهار تبعيتها له.
على صعيد آخر اكدت احزاب وحركات سياسية تشيكية ان حلف الناتو تحول الى حلف عدواني إرهابي يدافع عن مصالح الولايات المتحدة، ولذلك فهو يقوم بخرق القانون الدولي وارتكاب الجرائم ضد الانسانية.
وقالت الاحزاب والحركات في بيان بمناسة مرور عشرين عاما على انضمام تشيكيا الى الحلف: ان هذا الحلف لم يقدم على اي عملية تساعد في حل الازمات، بل قام بقتل مئات الالاف من المدنيين في يوغسلافيا السابقة وليبيا والعراق، مؤكدة رفضها ان يتحمل مواطنو تشيكيا المسؤولية عن الجرائم التي يرتكبها هذا الحلف.
وكالات - الثورة
التاريخ: الجمعة 15-3-2019
رقم العدد : 16932