دفعة جديدة من المهجّرين تعود من مخيمات اللجوء في الأردن... ميليشيا «قسد» تتمادى بعربدتها.. اعتقالات تعسفية في الحسكة.. ومنع عشرات الأسر من العودة إلى منازلها في الرقة

 

في سياق سلسلة جرائمها المتصاعدة، داهمت دوريات مؤللة تابعة لميليشيات «قسد» المدعومة من قوات الاحتلال الأميركية حي خشمان في مدينة الحسكة واعتقلت 30 شخصا من أهالي الحي في حين منعت بالقوة عبر حواجز مسلحة عشرات الأسر المهجرة من العودة إلى منازلها بمدينة الرقة قادمة من أرياف دير الزور والرقة.
مصادر أهلية أشارت إلى أن دوريات من الميليشيا طوقت حي خشمان في الجهة الشمالية من مدينة الحسكة وداهمت عشرات المنازل فيه واختطفت 30 شخصا بينهم رجال طاعنون في السن وسط حالة من الذعر والخوف سادت بين الأهالي وخاصة النساء والأطفال الذين تعرض بعضهم للضرب والشتم من قبل عناصر الميليشيا.
ولفتت المصادر إلى أن حالة من الاستياء تسود بين الأهالي في المحافظة نتيجة الممارسات العدوانية لميليشيا «قسد» وحالات الخطف وتفشي الجريمة وفرض المناهج الدراسية المخالفة لمناهج وزارة التربية السورية ومصادرة الأرزاق ووضع اليد على المنازل وغيرها الكثير من الاعتداءات التي تنفذها برعاية ودعم قوات الاحتلال الأميركية.
وفي إطار تلك الاعتداءات أكدت المصادر أن حواجز تقيمها «قسد» على الطرقات الرئيسة والفرعية التي تصل بين المدن والمناطق منعت دخول أكثر من 80 أسرة مهجرة قادمة من دير الزور ومدينتي السبخة ومعدان بريف الرقة إلى منازلها داخل مدينة الرقة وذلك في إطار سياسة التغيير الديمغرافي التي تتبعها الميليشيات والتنظيمات الإرهابية التي تدعمها الولايات المتحدة وتركيا في شمال سورية ومنطقة الجزيرة.
وفي ظل حالة الفلتان الأمني السائدة في مناطق انتشار الميليشيا أكدت المصادر مقتل شخصين نتيجة انفجار عبوة ناسفة زرعها إرهابيون في الشارع العام بين بلدتي ذيبان والحوايج بريف دير الزور الجنوبي الشرقي.
وعمدت قوات الاحتلال الأميركية بالتعاون مع ميليشيا «قسد» خلال الساعات الماضية إلى تنفيذ إنزالات جوية في ريفي الحسكة ودير الزور اختطفت على إثرها عددا من المدنيين وقتلت آخرين ودمرت منازل وممتلكات للأهالي بذريعة ملاحقة خلايا تنظيم «داعش» الإرهابي في المنطقة.
من جهة أخرى وضمن إطار الجهود التي تبذلها الحكومة لإعادة المهجرين إلى مناطقهم وبلداتهم التي تم تحريرها من الإرهاب، عادت أمس دفعة جديدة من العائلات بشكل جماعي تضم أطفالاً ونساء قادمة من مخيمات اللجوء في الأردن عبر مركز نصيب - جابر الحدودي.
وقامت الجهات المعنية بتجهيز عدد من الحافلات وسيارات الشحن لنقل العائدين وأمتعتهم إلى قراهم وبلداتهم بعد تقديم واستكمال جميع إجراءات الدخول المبسطة من قبل العناصر المختصة في مركز نصيب الحدودي، هذا إلى جانب تقديم جميع الخدمات الصحية والاغاثية للمحتاجين منهم.
وأشار العقيد مازن غندور رئيس مركز الهجرة والجوازات في معبر نصيب الحدودي إلى تواصل عودة المهجرين السوريين من الأردن إلى أرض الوطن بشكل شبه يومي إفرادياً أو بشكل جماعي.
وذكر في تصريح لصحيفة «الثورة» انه فور إعلامنا من الجانب الأردني بعودة دفعة من المهجرين قمنا بجميع الاستعدادات لتسهيل اجراءات دخولهم، مبيناً أنه عاد أمس دفعة جديدة من المهجرين مع عائلاتهم ليصل عدد القادمين من المهجرين منذ افتتاح المعبر منتصف شهر تشرين أول من العام الماضي 2018 حتى تاريخه 27443 مواطنا.
وعبر العائدون لـ»الثورة» عن سعادتهم وفرحتهم الكبيرة بالعودة إلى الوطن لممارسة حياتهم الطبيعية بأمان بعد سنوات من التهجير القسري ومعاناة من التشرد والضياع في مخيمات اللجوء في الأزرق، ودعوا كل المهجرين إلى العودة.
بلال قاسم عبر عن عودته بالفرحة التي لا توصف بعد دخوله وعائلته الأراضي السورية بعد عذاب استمر أكثر من 3 سنوات قضاها في مخيمات اللجوء في الاردن، منوها بالتسهيلات الكبيرة والمعاملة الميسرة من قبل الجهات المعنية في محافظة درعا المتواجدة في معبر نصيب.
نور محمد قالت: إنها عادت مع أسرتها بعد غياب طويل عن الأهل والوطن لم تشعر فيها العائلة بالراحة والطمأنينة، مبينة أن عودتها اليوم بعد سنوات عصيبة قضتها في مخيمات الذل هو شعور مفعم بالسرور لعودة الأمان والاستقرار لمعظم المناطق بعد تحريرها من الإرهاب.
محمد نور وصف عودته مع أفراد أسرته كعودة الروح للجسد شوقاً لتراب الوطن وأهل الوطن بعد عودة الأمن والاستقرار لبلداتنا المحررة بفضل تضحيات الجيش العربي السوري، داعياً كل المهجرين للعودة لأنه لا كرامة للمواطن إلا في وطنه.
صالح الحمادي قال: عدت مع عائلتي إلى موطني بلد الأمن والسلام بعد غياب قسري فرضه الإرهاب وداعميه وشعورنا عند دخولنا أرض الوطن لا يوصف؛ بعد أكثر من 4 سنوات من المعاناة في مخيمات اللجوء والتي كانت بمثابة من يتجرع مرارة الحنظل، أما عودتنا اليوم للوطن؛ فهي التي بثت الأمل وحلو الحياة من جديد في أرواحنا؛ منوها أن هناك الكثير من العائلات المهجرة تنتظر العودة بفارغ الصبر ولاسيما بعد تقديم جميع الإجراءات والتسهيلات الحكومية.
فداء جاموس قالت: عودتنا مع عائلاتنا بعد سنوات الضياع في مخيمات اللجوء بالأردن هي ولادة جديدة وهذا الشعور لا يشعر به إلا من ذاق عذاب الغربة وقسوتها وصعوبتها، لكن مع شموع الفرح اليوم التي أشعلتها لنا الأم سورية سنرتدي ثوب الكرامة والسعادة ونتخلى عن رداء الذل والهوان.
سانا - الثورة - سمير المصري- عبد الله صبح
التاريخ: الخميس 12-9-2019
رقم العدد : 17073