في ذكرى تشرين التحرير.. سورية تضبط إيقاع المواجهة وترسم خرائط نصرها السياسي والعسكري


46 عاماً مرت على ذكرى حرب تشرين التحريرية، والانتصارات لا تزال تتحقق بسواعد أبطال الجيش العربي السوري.. وانتصار الجيش على العدو الصهيوني وكسر غروره بعد دحره، ورفع العلم السوري فوق سماء القنيطرة المحررة ما زال يولد الانتصارات على العدو الغاشم، وأدواته المأجورة من تنظيمات إرهابية وهابية تكفيرية، جندها أعراب الخليج ومولوها خدمة للكيان الصهيوني، وامتطى سرجها الغرب المتصهين والنظام التركي بقيادة أميركية صرفة، في محاولة يائسة للنيل من وحدة سورية، ودورها المقاوم والممانع لكل المشاريع والمخططات الصهيوأميركية التي تستهدف المنطقة برمتها.
فقبل 46 عاما سطر أبطال الجيش العربي السوري بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد ملحمة بطولية أخرى، وصنعوا انتصارا تاريخيا على «القوة المزعومة التي لا تقهر»، ليعلنوا بعدها أن زمن الانكسارات قد ولى إلى غير رجعة، وأن الانتصارات تتولد من رحم الصمود والتضحية.

وبواسل الجيش الذين دمروا تحصينات العدو الصهيوني وفي مقدمها خط ألون وخاضوا أقوى معارك الدبابات في التاريخ الحديث واجترحوا المعجزات وحطموا غرور وغطرسة الكيان الصهيوني هم أجداد وآباء الرجال الأبطال الذين يخوضون اليوم معارك الشرف والكرامة الوطنية على امتداد ساحة الوطن، مجددين انتصاراتهم في مواجهة الإرهاب وداعميه، وبفرضون معادلات القوة على الأرض، ويجبرون رعاة الإرهاب من حكومات ودول غربية وإقليمية وأعرابية معادية على الرضوخ لمشيئة السوريين، الذين يكرسون بانتصاراتهم اليوم أمجاد سورية وعزتها وفخارها.

حرب تشرين التحريرية شكلت محطة نوعية في طريق النضال لتحرير الأرض المسلوبة واعادة الحقوق العربية المغتصبة، فكسرت جدار اليأس بعد نكسة حزيران عام 1967 ورسخت حقيقة أن سورية العروبة لا تزال تدافع عن وجود الأمة العربية ومستقبلها، وهي لم ولن تبخل بتقديم التضحيات دفاعاً عن الحقوق العربية، وثقتنا بجيشنا اليوم تزداد، ويقيننا بالنصر يتحقق، فرجال الجيش يجددون يوميا من خلال تضحياتهم ودماء الشهداء الطاهرة العهد، ويكرسون عقيدتهم القتالية في الدفاع عن الوطن واضعين شعلة الانتصار في حرب تشرين التحريرية على العدو الصهيوني نصب أعينهم لأنهم على يقين أن العدو والمشغل واحد.
السوريون الذين يكتبون الفصل الأخير من النصر على الإرهاب ورعاته، يعيشون أياما خالدة تشهدها انتصارات جيشهم البطل على امتداد ساحة الوطن، ويجددون التأكيد على أن مفردات الانتصار في حرب تشرين لم يخب أوارها بل تجذرت فيهم، ونمت عقيدة قتالية تؤمن بالنصر أو الشهادة حتى تحقيق النصر.

 

كتب المحرر السياسي:
التاريخ: الأحد 6-10-2019
الرقم: 17091