إدانات دولية وعربية واسعة.. ومجلس الأمن يبحث العدوان اليوم...روسيا: احترام سيادة سورية إيران: يعقّد الوضع «الأوروبي»: لوقفه فوراً مصر: اعتداء صارخ

 

 

لاقى العدوان الذي يشنه نظام أردوغان على أراضي الجمهورية العربية السورية إدانات دولية وعربية واسعة، داعية إلى وقفه فورا، وإلى ضرورة الحفاظ على سيادة سورية ووحدة شعبها وسلامة أراضيها، مؤكدة أن تركيا تخاطر بمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى مسؤولية المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن في التصدي لهذا الوضع بالغ الخطورة الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين، هذا في وقت أعلن فيه دبلوماسيون أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة مغلقة اليوم بشأن العدوان.
وفي التفاصيل: أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضرورة احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها.
وأعلن الكرملين وفق ما ذكرت وكالة سبوتنيك أن بوتين شدد خلال اتصال هاتفي مع رئيس النظام التركي رجب أردوغان على ضرورة احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية وعدم تعريض الجهود الرامية إلى حل الأزمة في سورية للضرر.
بدوره أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضرورة استمرار الجهود لتسوية الأزمة في سورية وفق صيغة آستنة مشددا على الالتزام بوحدتها وسلامة أراضيها.
وأوضح لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الكازاخستاني مختار تلاوبردي في نور سلطان أمس أنه جرى بحث عملية تسوية الأزمة في سورية ودفعها إلى الأمام في إطار صيغة آستنة عبر الحوار، مشيرا إلى أن روسيا ستبذل كل ما في وسعها لدعم عمل لجنة مناقشة الدستور.
وحول الوضع في منطقة الجزيرة السورية جدد لافروف تأكيد بلاده ضرورة تفادي أي أعمال تعرقل تسوية الأزمة في سورية والالتزام بوحدة وسلامة أراضيها.
كما وصف لافروف موقف الولايات المتحدة تجاه سورية بالمتناقض جدا، وقال:من الصعب أن أقول ما هو الخطأ في التصرفات الأميركية في سورية، لكنها متناقضة تماما.
ونوه لافروف بأن روسيا دعت الولايات المتحدة مرارا إلى وقف الاحتلال غير القانوني للأراضي السورية في منطقة التنف، حيث أنشؤوا قاعدتهم هناك إلى جانب التنظيمات الإرهابية التي تعتدي على المهجرين السوريين في مخيم الركبان.
وفي طهران جدد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبداللهيان رفض بلاده للعدوان العسكري الذي يقوم به النظام التركي على سورية مؤكداً أنه يعقد الوضع في المنطقة ويقوض الأمن فيها.
وقال عبد اللهيان في تغريدة على موقع تويتر أمس إن سبيل تأمين الحدود هو احترام السيادة الوطنية والتفاوض والاتفاق، مشيرا إلى أن النتيجة المباشرة للعدوان في المنطقة هي تصعيد الأزمة وخلق موجة جديدة من اللاجئين وتزايد الإرهاب.
وفي القاهرة أدانت مصر بأشد العبارات العدوان التركي داعية إلى الحفاظ على سيادة سورية ووحدة شعبها وسلامة أراضيها.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن الخارجية المصرية قولها في بيان أمس إن تلك الخطوة تمثل اعتداء صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة استغلالا للظروف التي تمر بها والتطورات الجارية وبما يتنافى مع قواعد القانون الدولي.
وأكد البيان مسؤولية المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن في التصدي لهذا الوضع بالغ الخطورة الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين ووقف أي مساع تهدف إلى احتلال أراض سورية أو إجراء هندسة ديموغرافية لتعديل التركيبة السكانية في شمال سورية.
وحذر البيان من تبعات العدوان التركي على وحدة سورية وسلامتها الإقليمية أو مسار العملية السياسية فيها وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254.
وفي بيروت أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية العدوان التركي مشددة على وحدة وسلامة الأراضي السورية.
وأكدت الوزارة في بيان لها أمس ان العدوان التركي هو عدوان على دولة عربية شقيقة واحتلال لأرضها وتعريض أهلها للقتل والتهجير.
ودعت الوزارة سلطات النظام التركي إلى إعادة النظر بعدوانها وحثتها على العمل مع الدول المعنية لإعادة الاستقرار إلى سورية وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
في الأثناء أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء تطورات الأوضاع بشمال سورية، مشددا على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي.
وقال فرحان حق نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام خلال مؤتمر صحفي له أمس إن الأمين العام يشعر بقلق عميق إزاء الأحداث الأخيرة، مشيرا إلى وجوب ضمان أمن المدنيين والبنية التحتية المدنية.
من جانبه حذّر الاتحاد الأوروبي النظام التركي من تبعات العدوان مهدداً إياه بقطع مساعدات مالية يقدمها له.
وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان نشره أمس نيابة عن الدول الأعضاء الـ 28 فيه، أنه لا حل عسكرياً للأزمة في سورية، داعياً تركيا إلى وقف العدوان فوراً.
وأشار البيان إلى أن العدوان التركي سيقوض استقرار المنطقة كلها، ويزيد من معاناة المدنيين، كما سيعقد آفاق العملية السياسية.
وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قد دعا النظام التركي إلى وقف عدوانه على سورية.
ونقلت رويترز عن يونكر قوله أمام البرلمان الأوروبي أمس: ندعو تركيا وغيرها من الأطراف الفاعلة لضبط النفس، مندداً بمخططات النظام التركي لإقامة ما يسمى «منطقة آمنة» في شمال سورية بقوله: إذا كانت خطط تركيا تتضمن إقامة ما يسمى منطقة آمنة فعليها ألا تتوقع أن يدفع الاتحاد الأوروبي أي أموال في هذا الشأن.
من جانبه أكد المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ديميتريس أفراموبولوس أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بوحدة وسيادة وسلامة الأراضي السورية.
ونقلت قناة فرانس 24 عن أفراموبولوس قوله تعليقا على شن نظام الرئيس التركي رجب أردوغان العدوان إن الاتحاد الأوروبي يدعو إلى وقف جميع الأعمال العدوانية وحماية المدنيين في سورية.
بدوره أشار وزير خارجية لوكسمبورغ المكلف ملف الهجرة جان أسيلبورن في تصريح للصحفيين إلى أن نتائج أي عدوان ستطال أوروبا عبر موجة جديدة من اللاجئين والمهجرين.
من جانبه أدان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بقوة العدوان التركي مؤكداً أنه يزيد من زعزعة استقرار المنطقة ويقوي تنظيم داعش الإرهابي.
ونقلت رويترز عن ماس قوله في بيان إن تركيا تخاطر بمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة وعودة نشاط تنظيم داعش.. والهجوم التركي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة وأيضا تدفقات جديدة للاجئين.
وأضاف: ندعو تركيا لوقف عمليتها والسعي لتحقيق مصالحها الأمنية بطريقة سلمية.
بدوره أكد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي أن العدوان التركي يزعزع استقرار المنطقة ويلحق الضرر بالمدنيين.
ونقلت وكالة آكي الايطالية للأنباء عن كونتي قوله عقب لقائه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» يانس ستولتنبرغ في روما: تحدثنا عن سيناريوهات الأزمات الدولية ولا سيما الأزمة في سورية، معربا عن القلق إزاء العدوان التركي على الأراضي السورية الذي من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة وإلحاق مزيد من المعاناة بالمدنيين.
كما أكد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو أن التحركات أحادية الجانب تؤدي إلى تقويض النتائج التي تحققت في مجال مكافحة الإرهاب وقال: نتابع عن كثب تطور الأوضاع بعد بدء الهجوم التركي في منطقة شمال شرق سورية.
بدورها أعربت نائب وزير الخارجية الإيطالي مارينا سيريني في تصريح عن قلق بلادها إزاء العدوان التركي وقالت: يتعين على تركيا الامتناع عن الإقدام على عمل أحادي الجانب قد تكون له آثار مزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وأضافت نحن مقتنعون بأن لا حل عسكرياً للأزمة في سورية، داعية النظام التركي لوقف عدوانه على الأراضي السورية.
في هذه الأثناء نددت وزارة الخارجية الهولندية بالعدوان التركي على سورية واستدعت أمس سفير النظام التركي في أمستردام احتجاجا على هذا العدوان.
ونقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك قوله في بيان إن هولندا تندد بالهجوم التركي على شمال شرق سورية وتدعو تركيا إلى عدم مواصلة السير في الطريق الذي تسلكه مضيفا أنه تم استدعاء السفير التركي في أمستردام بعد بدء الهجوم.
وأكد رئيس الوزراء الدانماركي يبي كوفو أن العدوان التركي على الأراضي السورية مؤسف وله تداعيات خطيرة.
ونقلت رويترز عن كوفو قوله في تغريدة على موقع تويتر: أشعر بقلق شديد إزاء الهجوم التركي على الأراضي السورية، مضيفا: هذا القرار مؤسف وخاطئ وقد تكون له تداعيات خطيرة على المدنيين وجهود محاربة تنظيم داعش الإرهابي، داعيا سلطات النظام التركي إلى التحلي بضبط النفس.
وفي السياق ذاته دعا رئيس الحكومة التشيكية اندريه بابيش الاتحاد الأوروبي إلى التحرك بشكل سريع لمنع العدوان التركي على الأراضي السورية محذرا من أنه في حال حصول هذا العدوان فإن تداعياته الخطيرة ستطال الدول الأوروبية أيضا.
وقال بابيش إنه على أوروبا أن تكون أكثر نشاطا في هذا المجال وأن تسعى إلى حل الوضع، معتبرا أن الأولوية يجب أن تعطى للمحادثات ولحل الأزمة في سورية بالطريقة السلمية.
من جهته دعا وزير الخارجية التشيكي توماش بيترجيتشيك النظام التركي إلى احترام التزاماته المتأتية من القانونين الدولي والإنساني.
وأعرب بيترجيتشيك عن خشيته من أن يؤدي إنشاء ما يسمى بالمنطقة الآمنة إلى تدهور الأوضاع مجددا دعم بلاده للحل السياسي للأزمة في سورية.
وحذر بيترجيتشيك من أن العدوان التركي على الأراضي السورية سيجعل الآمال المعقودة للتوصل إلى حل سياسي واستقرار الأوضاع في سورية مهددة بشكل جدي.
في هذه الأثناء أعلن دبلوماسيون أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة مغلقة اليوم بشأن العدوان التركي على الأراضي السورية.
ونقلت رويترز عن الدبلوماسيين قولهم إن جلسة المجلس الذي يضم في عضويته 15 دولة تأتي بطلب من أعضاء أوروبيين هم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وبولندا.
وكالات - الثورة
التاريخ: الخميس 10- 10-2019
رقم العدد : 17095