خريطة استثمارية للمشاريع الاقتصادية مع الدول الصديقة.. اجتماع عمل يناقش برنامج إحلال المنتجات المحلية .. و67 مادة مطروحة للإنتاج

 مصفوفة مشاريع إحلال المنتجات المحلية بدلا من المستوردة التي انتهت دراستها وأصبحت معدة للتنفيذ، والمشاريع الاستثمارية المقترح طرحها على شركاء التعاون الدولي خلال الفترة القادمة، كان عنوان الاجتماع الخاص الذي ترأسه أمس رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس، والذي تم خلاله استعراض البرنامج التنفيذي لخطة إحلال المنتجات المحلية بدلا من المستوردة الذي يتضمن إنتاج 67 مادة وقطاع تشكل حوالي 80 بالمئة من قيمة مستوردات القطاع الخاص التي وصلت عام 2018 إلى ما يقارب 5ر2 مليار يورو بحيث يركز البرنامج على تخفيف الطلب على القطع الأجنبي وتشغيل المزيد من اليد العاملة المحلية وتصدير المنتجات بعد تأمين متطلبات السوق المحلية .
وتقرر خلال الاجتماع وضع وثيقة محفزات واضحة من وزارة الإدارة المحلية للراغبين الاستثمار ضمن برنامج إحلال المستوردات بالمدن والمناطق الصناعية تتضمن تسليم ارض المشروع بفترة سماح لحين بدء الإنتاج ثم البدء بتسديد ثمنها بأقساط على مدى 20 عاما ومحفزات ترتبط بالقروض ودعم الفوائد المقدمة لهذه الصناعات من خلال وثيقة مقدمة من وزارتي المالية والاقتصاد إضافة إلى محفزات ترتبط بالبنى التحتية والطاقة الكهربائية من الوزارات المعنية إضافة لما تضمنته من حوافز وحماية للمشاريع .
هذا وقد تم تكليف الوزارات المعنية تقديم دراسة لمشاريع صناعات بدائل المستوردات المتاحة والخيارات الممكنة لاستثمارها بحيث تتضمن هذه الدراسات التكلفة التقديرية للمشروع وحجم الطلب السنوي والمستوردات الفعلية والطاقة الإنتاجية للمشاريع القائمة ومدى توفر المواد الأولية واليد العاملة والبنى التحتية والخدمات اللازمة للمشاريع.
وفي سياق متصل أقر الاجتماع الخارطة الاستثمارية الأولية للمشاريع الاقتصادية والخدمية والتنموية المقترحة للتعاون مع الدول الصديقة على مستوى الحكومات والقطاع الخاص في تلك الدول.
وتم الطلب من هيئة التخطيط والتعاون الدولي تصنيف المشاريع الى « استراتيجية كبيرة ومتوسطة ووضع البرنامج التنفيذي لها وفق الأولويات على أن يتم طرحها من خلال وزارة الخارجية والمغتربين واجتماعات اللجان المشتركة والتواصل أيضا مع القطاع الخاص في الدول الصديقة مع مراعاة المقومات التنموية التي تتمتع بها كل محافظة واحتياجات القطاعات الخدمية والصناعية والزراعية.
وتم مناقشة الخطوات والإجراءات التنفيذية لاستكمال كل مشروع ودور الوزارات المعنية وهيئة التخطيط والتعاون الدولي في إعداد اضبارة متكاملة وتفصيلية لكل مشروع لناحية دراسات الجدوى والموقع والترخيص والتسهيلات والمحفزات على أن يتم التركيز على المشاريع الخدمية ومشاريع الطاقة وإعادة تأهيل البنى التحتية التي دمرها الإرهاب.
وتقرر خلال الاجتماع وضع آلية متابعة فعلية لضمان وضع المشاريع المقترحة موضع التنفيذ بحيث تكون عامل جذب لتنفيذ مشاريع أخرى مع الشركاء الدوليين خلال الفترة القادمة، وتطوير اللجان المشتركة مع الدول الصديقة لاستقطاب رجال الأعمال بعد تقديم المحفزات اللازمة للمساهمة في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل واستثمار الموارد والخبرات المحلية بالشكل الأمثل.
ومن المشاريع التي باتت جاهزة للإقلاع معمل الخميرة الذي يدفع 20 مليون يورو سنويا لاستيراد حاجاتنا منها ومع انتاجنا لها محليا سيتم توفيرها قريبا كأول مشروع لإحلال بدائل المستوردات ويعد ذلك ثمرة الدعم الحكومي لوضع هذه المشاريع على سكة التنفيذ والاستغناء عن الاستيراد وتوفير القطع الأجنبي ، إضافة لمعمل النشاء الصناعي الذي يتم العمل عليه حاليا وسيغنينا عن الاستيراد لمادة النشاء والقطر الصناعي وسيوفر حاجة البلد وسيعطي فائضا للتصدير.

دمشق - ميساء العلي :
التاريخ: الأحد 9-2-2020
الرقم: 17188