بسبب الانقسام والخلافات داخل أوروبا ..ألمانيا تدعو «الأوروبي» للتخلي عن مبدأ «الإجماع» في اتخاذ القرارات

يواجه الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة سلسلة من الإشكاليات المؤسسية والسياسية التي باتت تهدد وجوده, والمبادئ المتبعة في إدارة مؤسسات الاتحاد التنفيذية, أصبحت قديمة وبالية ولم يعد بالإمكان العمل بها, ولاسيما فما يتعلق بموضوع اتخاذ القرارات المهمة في السياسة الخارجية للاتحاد, الذي تصاعدت موجات انتقاده في الآونة الأخيرة, وسط مطالبات عديدة بالتخلي عن مبدأ «الإجماع» في اتخاذ القرارات وأخذ القرارات بالأغلبية بدلا من ذلك.
حيث دعا رئيس مؤتمر ميونخ الدولي للأمن فولفجانج إيشينجر إلى وقف العمل بمبدأ «الإجماع» في ما يخص اتخاذ القرارات في الاتحاد الأوروبي.
وأكد إيشينجر في تصريحاته لصحيفة «تاجس شبيجل أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس, أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي تعلم التحدث بصوت واحد باستمرار، وقال: اليوم يمكن لكل دولة عرقلة كل شيء, المستشارة الألمانية دعت إلى اتخاذ قرارات بالأغلبية, لماذا لم يعرض الائتلاف الحاكم إذن خطة لذلك في بروكسل.
وتابع المسؤول الأمني الألماني: إذا لم نصبح أسرع وأكثر وضوحا وأكثر شجاعة في اتخاذ قرارات السياسة الخارجية، فلا يجب أن نتعجب أننا نبدو بلا حول ولا قوة في مواجهة النزاعات. وأضاف أنه بدلا من ذلك يتخيل ساسة ألمان بكل سرور تصورات عن جيش أوروبي، وقال: لن يكون لذلك أي معنى إلا إذا كنا نتحدث بصوت واحد بالفعل.
يشار إلى أنه من المقرر أن يبدأ مؤتمر ميونخ الدولي للأمن الذي يعد أشهر لقاء لخبراء الأمن في العالم، بمدينة ميونخ جنوبي ألمانيا يوم الجمعة القادم.
وصدرت تصريحات مشابهة أيضا عن وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير لصحيفة «فيلت أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس, وأوضح الوزير أن مبدأ الإجماع يعمل في كثير من الأحيان كحجر عثرة أكثر من كونه حماية من أن يتم تجاوز فرادى الدول الأعضاء بالاتحاد في عملية التصويت.
وتابع ألتماير: خاصة الآن، بعد المرحلة الأولى من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي, وفي ظل التحديات الكبيرة التي نواجهها نحن الأوروبيين، يتعين علينا التركيز مجددا على سؤال عما إذا كنا سنمنح وزنا جديدا لمبدأ القرارات بالأغلبية.
وأشار الوزير إلى أنه إذا أراد الاتحاد الأوروبي أن يصير أقوى، فيجب أن يتبع بشكل أساسي مبدأ اتخاذ قرارات بالأغلبية داخل الدوائر الوزارية الأوروبية.

دمشق - الثورة:
التاريخ: الاثنين 10-2-2020
الرقم: 17189