أردوغان يستنجد بـ«الناتو»..شــراكة الإرهــاب تتعــرى


حقائق وتطورات الميدان تكشف الكثير من الخبايا عن رعاة الإرهاب وأقطابه الدوليين، وتؤكد في الوقت نفسه حقيقة الأهداف الأميركية والغربية من وراء شن الحرب الإرهابية على سورية، وتوظيف الكثير من الأنظمة الإقليمية والدولية والمستعربة، والعديد من الهيئات والمؤسسات الأممية لتحقيق تلك الأهداف القذرة، والنظام التركي يشكل رأس الحربة في المشروع الصهيو أميركي، المعد لسورية ودول المنطقة برمتها.
أردوغان يثبت مجددا اليوم من خلال سلوكه العدواني تجاه سورية أنه مجرد أداة للإرهاب الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة، أغرته نوازعه وأطماعه الاستعمارية للقفز فوق كل القيم الأخلاقية والإنسانية، وتجاوز كل الحدود برعايته واحتضانه للتنظيمات الإرهابية التكفيرية، والاستثمار في جرائمها بحق المدنيين إلى أقصى حد يتوهم فيه أنه قادر على فرض أجندات مشغليه في البيت الأبيض، والكيان الصهيوني، طمعا بإعادة العهد العثماني البائد الذي ارتكب أفظع المجازر الوحشية بحق الإنسانية.
تقهقر إرهابيي «النصرة»، والانهيارات المتسارعة في صفوفهم، وضعت المجرم أردوغان أمام خيار الاستلام المباشر لدفة العدوان والإجرام بحق السوريين وأرضهم وممتلكاتهم، وعندما بدأ يدرك حجم المأزق الذي وضع فيه، بات يستنجد بأقرانه المشغلين في الولايات المتحدة، وذراعها الأطلسي «الناتو»، مستغلا نقطة التناقض والخلاف بين أميركا و»الناتو» من جهة، وبين روسيا من جهة أخرى، وهو يمني نفسه جر أسياده إلى معركة مفتوحة ضد الجيش العربي السوري وحلفائه على الأرض السورية، متناسيا كل ما قدمته روسيا من أجل انتشاله من مستنقع دعم الإرهاب في ادلب وغيرها في المرات السابقة، ومتجاهلا أيضا كل الفرص والمهل التي أعطتها الدولة السورية له ولإرهابييه حقنا للدماء، ولكنه تمترس خلف أطماعه التوسعية، وواصل تقديم كل الدعم لإرهابييه عسكريا وسياسيا.
فوزير الحرب التركي خلوصي أكار وبعد هزائم إرهابييه في الميدان دعا بشكل رسمي أمس كلاً من الولايات المتحدة وحلف الناتو، إلى تعزيز دعمهما لتركيا في ظل تصعيد التوتر في منطقة إدلب.
وأفادت وزارة الحرب التركية بأن أكار عقد على هامش اجتماع الناتو في بروكسل، لقاءات مع عدد من نظرائه بينهم الأميركي، مارك إسبر، وذلك قبل بدء المناقشات العامة التي من المتوقع أن تتطرق إلى موضوع إدلب، مشيرة إلى أن أكار أعرب لإسبر «عن ارتياحه لتصريحات المسؤولين الأميركيين حول آخر التطورات في إدلب»، وشدد في هذا السياق على «أهمية تقديم الولايات المتحدة والناتو مساهمة ملموسة» في دعم النظام التركي.
ولا يغيب عن بال أحد بأن كل من الولايات المتحدة و»الناتو» كانوا ولا يزالون يقدمون شتى أنواع السلاح والعتاد للتنظيمات الإرهابية في سورية، والجيش العربي السوري يكشف كل يوم العديد من تلك الأسلحة بعد تطهيره القرى المحررة من الإرهاب، ولكن أردوغان ومشغليه مهما تمادوا بعدوانهم وإجرامهم لن يستطيعوا ثني الدولة السورية وجيشها البطل عن المضي قدما في محاربة الإرهاب وداعميه حتى تحرير كل شبر أرض من دنسهم.

كتب المحرر السياسي:
التاريخ: الخميس 13-2-2020
الرقم: 17192