أردوغان يستكمل جرائم أجداده العثمانيين.. مجلس الشعب يتبنّى بالإجماع قراراً يدين ويقرّ جريمة الإبادة الجماعية بحق الأرمن

 

 تبنّى مجلس الشعب بالإجماع في جلسته العاشرة من الدورة العادية الثانية عشرة من الدور التشريعي الثاني المنعقدة أمس برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس قراراً يدين ويقرّ جريمة الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الأرمن على يد الدولة العثمانية بداية القرن العشرين.
وجاء في نص القرار إن مجلس الشعب في الجمهورية العربية السورية في جلسته المنعقدة الخميس 13-2-2020 يدين ويقر جريمة الإبادة الجماعية للأرمن على يد الدولة العثمانية بداية القرن العشرين كما يدين أي محاولة من أي جهة كانت لإنكار هذه الجريمة وتحريف الحقيقة التاريخية حولها ويؤكد أن هذه الجريمة هي من أقسى الجرائم ضد الإنسانية وأفظعها.
وأضاف إن المجلس إذ يعبّر عن تعاطفه الكامل مع الشعب الأرمني الصديق يقرّ أن الأرمن والسريان والآشوريين وغيرهم كانوا ضحية عمليات تصفية عرقية ممنهجة ومجازر جماعية على يد العثمانيين في تلك الفترة ويدعو برلمانات العالم والرأي العام العالمي والمجتمع الدولي بأسره لإقرارها وإدانتها.
وفي كلمة له قال رئيس المجلس إننا ونحن نعيش عدواناً تركياً يستند إلى الفكر العثماني البغيض نتذكر بخالص الألم والأسى الجريمة النكراء التي ارتكبها أجداد أردوغان ضد الشعب الأرمني الصديق في إطار إبادة جماعية وقتل الرجال والنساء والشيوخ والأطفال مشيراً إلى أن السوريين هم الأكثر معرفة بهذا النوع من الجرائم العنصرية البشعة كونهم يتعرّضون لهذا النوع من الإرهاب الوحشي نفسه ومن المجرم نفسه ولأن سورية استقبلت الهاربين من وحشية النظام العثماني الذين وجدوا لديها ملاذاً وأماناً.
ولفت صباغ إلى أن جرائم الإبادة البشعة ضد الشعوب لا يمكن أن تموت بالتقادم وخاصة أن العثمانية الجديدة تستخدم الأساليب الإجرامية نفسها وبالتالي أمام البشرية اليوم واجب إنساني وأخلاقي وسياسي لإقرار هذه الجريمة وعدم نكرانها وإدانتها بكل قوة.
وأكد أن إبادة أكثر من مليون ونصف مليون أرمني ليست مجرد حادث تاريخي وإنما هي علامة سوداء في تاريخ البشرية تشبه جرائم الصهيونية المستمرة لذلك فهي تستوجب الإدانة والإقرار لمنع أي قوة غاشمة بما فيها نظام أردوغان من التجرؤ على تكرار مثل هذه الجريمة النكراء.
وختم صباغ بالقول إن (تصدي جنودنا الأبطال وشعبنا الأبي بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد للعدوان التركي الغاشم عمل تاريخي إذ إنه يهدف إلى منع ظهور وحش عثماني جديد يستكمل الجرائم العثمانية القديمة كما أنه دفاع عن حاضرنا ومستقبلنا واستقلالنا وحريتنا).
من جانبها أكدت عضو المجلس نورا أريسيان رئيسة جمعية الصداقة السورية الأرمنية أن إقرار جريمة إبادة الأرمن وإدانتها يسهم في منع تكرار هذه الجرائم بأشكال مختلفة كما يحصل من خلال الحرب الإرهابية التي تشنّ على سورية ولا سيما مع بروز الوجه العدواني لتركيا.
وبينت أن هذا الإقرار من أهم المبادئ والأهداف الوطنية لتعزيز القيم والحقوق والأمن وبمثابة إعادة العدالة التاريخية للشعب الأرمني ولا سيما للسوريين الأرمن الذين أضحوا جزءاً لا يتجزأ من النسيج السوري وأثبتوا وطنيتهم طوال عقود عديدة.
ولفتت أريسيان إلى أن إقرار إبادة الأرمن من قبل مجلس الشعب سيكون له أثر وبعد كبير لجهة أن الشعب السوري هو أول من احتضن الأرمن الناجين من بطش الإبادة وهو الذي عانى أيضاً من سياسة التتريك على مدى سنوات طويلة موضحة أن السياسات التركية ما زالت تنتهج النهج ذاته بالاعتداء والقتل والإرهاب.
من جانبهم أكد أعضاء المجلس أهمية الإدانة لعمليات الإبادة الجماعية للأرمن وسواهم من مكونات الشعب السوري المرتكبة من قبل العثمانيين مشيرين إلى مدى بشاعة الجرائم والانتهاكات العثمانية ضد مكونات الشعب السوري وحقوق الإنسان من عرب وأكراد وشركس واشور وسريان وغيرهم والتنكيل بهم وتعذيبهم.
وأوضح الأعضاء أن عمليات الإبادة الجماعية من قبل العثمانيين تتجدد اليوم في عهد نظام أردوغان وأدواته ومرتزقته بالمنطقة إلى جانب دعمه المستمر للتنظيمات الإرهابية وإمعانه في تنفيذ مخططاته العدوانية التوسعية من خلال سياسة التغيير الديموغرافي والتتريك في المناطق التي يحتلها داخل الأراضي السورية وممارسته جرائم سلب الحقوق والممتلكات.
كما طالب عدد من أعضاء المجلس بالتحرك قانونيا وإنصاف الشعب الأرمني وتعويضه مادياً ومعنوياً وتمكينه من الاستفادة من الأملاك التركية الموجودة على الأراضي السورية وإعادة تسمية الأسواق والشوارع والمعالم الأثرية بأسماء شهداء سورية بدلاً من الأسماء العثمانية.
وكانت جمعية الصداقة السورية الأرمنية في المجلس عقدت اجتماعاً في العشرين من الشهر الماضي برئاسة أريسيان عضو المجلس اقترحت فيه إصدار بيان بخصوص الاعتراف بإبادة الأرمن وإدانتها بناء على الحقائق التاريخية التي تؤكد إفناء الشعب الأرمني على أراضي أرمينيا الغربية بين عامين 1915 و1923.

المجلس يتابع مناقشة قانون غرف التجارة

 

وعلى صعيد آخر تابع المجلس مناقشة مشروع القانون الجديد الخاص بتنظيم اتحاد غرف التجارة السورية وغرف التجارة والصناعة المشتركة بالمحافظات ليحل محل القانون رقم 131 لعام 1959 ووافق على المواد من 50 إلى 56 من المشروع وتتعلق بطرق انتخاب مجلس إدارة مجالس الغرف والمكاتب التنفيذية ومهام رئيس الغرفة وكيفية اتخاذ القرارات من مجالس إدارة الغرف وتشكيل اللجان التخصصية والقطاعية فيها ومهامها.
ونصت المادة 50 فقرة أ على قيام مجلس الإدارة بتشكيل لجانه التخصصية من أعضائه وتتولى هذه اللجان ممارسة الأنشطة الخاصة بمهام وأهداف الغرفة في القطاعات الاقتصادية وأن لا يقل عدد كل لجنة عن أربعة أشخاص ولا يزيد عن سبعة ولا يتمثل عضو مجلس الإدارة في أكثر من ثلاث لجان وتعرض نتائج أعمالها بحسب الفقرة ب على مجلس الإدارة لإقرارها .
ونصت المادة 52 فقرة أ على قيام مجلس الإدارة عددا من اللجان القطاعية تتناسب مع حجم ونوعية الفعاليات المتضمنة للغرفة وتضم مجموعة من أعضاء الغرفة ممن ليسوا في مجلس الإدارة ولا يزيد عن عشرة أعضاء في الدورة الانتخابية وتمارس اللجان وفق الفقرة ب معوقات العمل واقتراح آليات تطوير الأنشطة الاقتصادية التي تمثلها ومراجعة التشريعات والسياسات وفقاً للمتغيرات والمستجدات الاقتصادية الداخلية والخارجية ومساعدة قطاع الأعمال في تعزيز قدراته التنافسية في الأسواق الخارجية عبر تزويد مجلس الإدارة بالمعلومات والمؤشرات الميدانية عن حالة الأسواق الخارجية .
ونصت المادة 53 فقرة أ على تأليف المكتب التنفيذي للغرفة التي عدد أعضاء مجلس إدارتها 18 عضواً من رئيس الغرفة ويكون رئيساً لمجلس الإدارة ونائبين للرئيس وأمين سر وخازن وعضوي مكتب ووفق الفقرة ب يتألف المكتب التنفيذي للغرفة من التي عدد أعضاء مجلس إدارتها 12 عضواً من رئيس الغرفة ويكون رئيسا لمجلس الإدارة ونائبين للرئيس وأمين سر وخازن .
وينتخب مجلس الإدارة بحسب المادة 54 فقرة أ أعضاء المكتب التنفيذي خلال أول اجتماع خلال عشرين يوماً من تاريخ التصديق على نتائج الانتخابات ويكون الاجتماع وفق الفقرة ب برئاسة الأكبر سنّاً ويتم الانتخاب وفق الفقرة ج بالاقتراع السري وفي حال تساوي الأصوات يعدّ الأكبر سناً فائزاً في إعادة الاقتراع للمرة الثالثة ونظّمت باقي الفقرات قانونية الاجتماعات والدعوات ومواعيدها وكيفية عقد اجتماعاتها.
وتضمنت المادة 55 شروط صحة الانتخابات وكيفية التصديق عليها من الوزير المعني في حين تضمنت المادة 56 مهام رئيس الغرفة في الدعوات وتنفيذ القرارات وتمثيل الغرفة في النشاطات المختلفة وتوقيع الاتفاقيات والعقود والمعاملات المالية بالاشتراك مع خازن الغرفة وتسمية ممثلي الغرفة في اللجان والهيئات الحكومية وتفويض مدير الغرفة أو معاونه بالتوقيع على التصديقات المختلفة ورفع التقارير بالمنتسبين الجدد وطلبات التوقيع إلى مجلس الإدارة.
ورفعت الجلسة التي حضرها الدكتور عاطف نداف وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك وعبدالله عبد الله وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب إلى الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الأحد الموافق في 23 من شباط الحالي.

دمشق - صالح حميدي:
التاريخ: الجمعة 14-2-2020
الرقم: 17193