من نبض الحدث.. واشنطن ــ أنقرة.. النفخ بجمر الإرهاب والاستثمار بالمرتزقة

دون جدوى يحاول الأميركيون ومن خلفهم العثماني أردوغان، وكل من اعتلى الموجة العدوانية تقويض أي مبادرات أو مباحثات لإنهاء الحرب الإرهابية على سورية، ومواصلة الاستثمار بقطعان المرتزقة الذين يعيثون في المنطقة فساداً، ويرتكبون الجرائم ويستبيحون الحرمات، وفي الوقت ذاته يتهربون من الاتفاقات التي أفضت إليها اللقاءات المتواصلة مع الشركاء والساعية لحل الأزمة.
بيت العنكبوت الأردوغاني الواهن تمزقت خيوطه، ولم يعد قادراً على توفير الحماية لحثالاته المجرمة، وهو ما يدفع رئيس النظام التركي بشكل دائم لاستجداء العون من أميركا وتقديمها اللواصق والسيليكون لترقيع تلك الخيوط غير مدرك أن حرارة المعارك سوف تسيِّل تلك المواد، وتفقدها فعاليتها، في الوقت الذي يجب أن تتحمل فيه واشنطن المسؤولية الكاملة عن سوء الأوضاع وتصعيدها، لأنها وحدها من ينفخ بجمر الأحقاد التركية وأعواد ثقاب الإرهابيين التي تبللت من فزعهم وخوفهم بعد قدوم بواسل الجيش العربي السوري إلى الأماكن التي يوجدون فيها.
حتى اليوم ورغم هزائم إرهابييه، وانكفاء قواته المعتدية وتلقيها ضربات موجعة، وامتثال مشغلهم أردوغان للإرادة السورية، لا يزال العثماني يرعد ويزبد، غير عارف بأنه لن يكون قادراً على لملمة خسائره السياسية والمعنوية، وأن وجود مرتزقته ومعهم عسكرييه غير شرعي أصلاً، ولهذا لن يستطيعوا البقاء حتى لو جعل لهم من الإمكانات ما يفوق قدرته، كما أن الوجود الأميركي المستفز والذي تنتهك عبره واشنطن مبادئ وقواعد القانون الدولي لن يوفر له مظلة الاحتلال التي تتنقل بها من مكان إلى آخر في العالم.
واشنطن وأنقرة اللتان تنفخان بجمر الإرهاب وتستثمران بقطعانه، باتت أهدافهما ومعهم الأعراب والكيان الصهيوني معروفة، وهم يخترعون المبررات للمماطلة وإطالة أمد الأزمة بهدف البقاء في الأراضي السورية، منتظرين المجهول لعله يجلب لهم الحلول التي تنقذ ماء وجوههم المنكسرة، بعد سقوط مشاريعهم نتيجة إصرار سورية على موقفها الرافض لأي إملاءات، وتمسكها بمحاربة الإرهاب وإقصاء رعاته، وتلقينهم الدروس في المقاومة والمواجهة ورفض التبعية، ولاسيما أن الانتصارات لن تتوقف وتحرير المناطق التي توجد فيها العصابات يسير على قدم وساق، ما يعني أن سورية تفرض معادلاتها، وتفرض معها تغيير لهجة رعاة الإرهاب.

كتب حسين صقر
التاريخ: الجمعة 13-3-2020
الرقم: 17216


طباعة