بين الارتياح والمسؤولية

بعيداً عن كل حالات القلق والتوتر حول موعد افتتاح المدارس والمخاوف التي رافقت هذا الحدث من خلال ردة فعل المواطنين تجاه جائحة كورونا بعد ازدياد نسبة المصابين ولاسيما الأمهات والكادر التربوي التعليمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمناشدات المباشرة لوزارة التربية عبر المجموعات، والصفحات الخاصة بالمعلمين والمعلمات..

فقد جاء قرار مجلس الوزراء المكلف تسيير الأعمال بافتتاح المدارس يوم الأحد الموافق ١٣ أيلول القادم، برداً وسلاماً على نفوس السوريين والذي خفف إلى حد ما من عبء الضغط بشكل عام عن كاهل الأسر، على اعتبار أن شهري آب وأيلول تنشغل فيه العائلات بتأمين المونة.. من "مكدوس ودبس بندورة وفليفلة وتجفيف الخضروات وصناعة المربيات الموسمية وغيرها" في ظل موجة غلاء أصبحت معتادة لجميع المواد والسلع، وهذه لوحدها كافية لتسلل الاكتئاب وحدوث الضغط تلقائياً عند العديد من الناس.

فما بالك بمتطلبات المدارس والاستعداد لها من لباس وقرطاسية، وإجراءات وقائية من فيروس كورونا تكاد تكون الهاجس الأكبر على مساحة التفكير، نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة في جميع الاتجاهات.

بالتأكيد سيكون الاستعداد النفسي أفضل بكثير في الموعد الجديد لبدء العام الدراسي عند المرء بعد أشهر من كفاح التحضير للامتحانات، والتصحيح، وصدور النتائج، والآن الدورة التكميلية، أمام هذا المشهد لاشك بأن الناس تحتاج لبعض الوقت من مسافة فاصلة لالتقاط الأنفاس كما يقال ولو كانت لأيام قليلة من استراحة ضغط وتعب، فالواقع فرض نفسه على الجميع وكل مانحتاجه هو الوعي أولاً وأخيراً، فالمرض لابد مستمر بتداعياته المختلفة، وبالتالي يفترض على كل اسرة أن تعمل على تأهيل بروتوكول خاص فيها داخل المنزل وخارجه من ناحية توعية الأبناء لاسيما الصغار منهم دون تهويل أو تخويف، بحيث تكون سنداً وداعماً لإجراءات وزارة التربية الوقائية التي لاتدخر جهداً لإنجاح العملية التعليمية والتربوية في مختلف مفاصل إداراتها.

عين المجتمع - غصون سليمان


طباعة