مغارة بيت الوادي(جعيتا سورية )

ثورة اون لاين :

مغارة بيت الوادي ثروة تاريخية و طبيعية نادرة صنعتها الطبيعة منذ زمن بعيد ، و سحرت  كل الزائرين إليها بجمالها الداخلي و الخارجي حتى سميت (جعيتا سورية ) تشبيها بمغارة جعيتا الرائعة في لبنان
تقع المغارة في بلدة دوير رسلان على بعد 18 كم من الدريكيش تتوضع مغارة بيت الوادي ضمن منطقة طبيعية خضراء تكثر فيها الينابيع والأنهار وتشتهر بالصواعد والنوازل وبوجود نبع غزير فيها إذ تعد من أجمل المغاور المعروفة في سورية لكثرة وتنوع التكوينات الكلسية التي تشكل أكثر من 70 بالمئة من مساحة المغارة ولديها من الخصائص الجمالية ما يستقطب السائح إليها إضافة إلى تميزها من الناحية الأثرية والتاريخية والطبيعة الهيدرولوجية والتكوينية والبيئية والنباتية والحيوانية. كما تتميز بوجود مساحات و فراغات كبيرة داخلها تصل /3/ آلاف متر مربع . وتتصف المغارة بثبات درجة حرارتها صيفا وشتاء على 18 درجة مئوية وتمتد على عمق نحو 600-700 م وحدودها غير معروفة بشكل دقيق كما تشكل الصواعد والنوازل منظرا خلابا لتعبر عن طبيعة ساحرة وتمر بها مجموعة من السواقي والشلالات المائية الصغيرة وترتفع عن سطح البحر نحو 540 م.

تعد الترسبات الكلسية التي اخذت الاف و مئات الاف السنين كي تتكون في غاية الروعة و التي تاخذ اشكالا متعددة و الوان الطيف الرائعة  كالاخضر – الاحمر – الاصفر – الابيض - ... الا ان تلك الترسبات النادرة لا يمكن تجديدها عند تلفها و هي نقطة أخذت بعين الاعتبار أثناء دراسة مغارة بيت الوادي (لان أي استصلاح للمغارة سيؤدي إلى تغيرات لا رجوع عنها لبيئة المغارة المتوازية و الهشة ) إذ أن الأعمال التحضيرية للاستثمار ( داخل و خارج المغارة ) يجب أن تحافظ قدر الإمكـــان على توازنها و توازن العناصر الأساسية للمغـــاور  ( الرطوبة – الحرارة – التهوئة- معدل ثاني اوكسيد الكربون .....) لتدارك أي خلل قد يطرأ على نظام المغارة قبل حدوثه  ، و ذلك من خلال أولا :  أن تتوافر فيها عوامل الأمان و منها التهوية كافية و منع تساقط الحجارة والانهيارات و حدوث الهوات و غيرها  ، أما بالنسبة للبيئة الخارجية فإن أي استثمار للبيئة الخارجية يجب أن يعطى الأهمية نفسها من الداخل ( لأنه يكمل العنصر الجمالي للمغارة )   و يمنع حدوث أي تسرب تلوثي إلى طبقات المغارة السفلية و المياه الجوفية  وقد لوحظ وجود بقايا فخاريـــة مكسرة  تعود إلى عصور قديمـــة ( العصر الكالكوليتي 4500-3400 قبل الميلاد ) كما 

كما لوحظ بقايا عظام إنسانية منثورة في أماكن عدة من المغارة ، كما تكثر الكتابات على الجدران و الصخور في وسط الصالات البعض منها غير مقروء أو مفهوم لذا تعتبر هذه المغارة محطة تاريخية ، و لان هذه الكتابات قد تكون مصدر اهتمام علماء التاريخ و الاجتماع و دليلا للحقبات التاريخية التي توالت على المغارة ، كما تتميز مغارة بيت الواديبوجود نبع ماء غزير يجري في المستوى السفلي للمغارة يستدعي الاستكشاف بواسطة تقنيات الغطس .واخيرا فان مغارة بيت الوادي نافذة على العالم الجوفي ان استثمرت بالشكل الصحيح