صيدنايا أعرق مدن المشرق العربي

ثورة اون لاين :

 صيدنايا هي مدينة سورية تابعة إدارياً إلى منطقة التل في محافظة الريف الدمشقي، وهي من أعرق المدن في منطقة المشرق العربي، وسبب ذلك يعود إلى اشتهارها بجمال طبيعتها في جميع أنحاء وبقاع العالم.

تبعد صيدنايا حوالي 30 كيلومتراً عن شمال غرب مدينة دمشق الواقعة ضمن سلسلة جبال القلمون، ويحدها من الشرق عكوبر، ومن الجنوب الشرقي قرية تُسمى بدّا، ومن الشمال الشرقي رنكوس، ومن الغرب تلفيتا ومنين، ومن الجنوب معرة صيدنايا، كما تمتد سهولها في المنطقة الشمالية وتصل إلى سلسلة جبال لبنان الشرقية، وتبعد عن البقاع أي بلدتي جام ومعربون حوالي 40 كيلومتراً. 

اختلف علماء التاريخ والباحثون في سبب تسمية مدينة صيدنايا على الرغم من اتفاق معظمهم أنّ لفظة صيدنايا هي آرامية الأصل، فمنهم قال إنّ اسمها مشتق من كلمة صيدون التي كانت تعني إله الصيد عند الفينيقيين، ودليل ذلك وجود هيكل وثني قديم لإله صيدون يُوجد حتى يومنا على مقربة دير السيدة، بينما أطلق آخرون عليها اسم صيد دنايا أي مكان الصيد. يبقى سبب التسمية الأصح والأرجح والأكثر شيوعاً وقرباً إلى الحقيقة أن لفظ صيدنايا يعني صيد الغزالة، وتأكيداً لهذا التحليل وجود لوحة فنية كبيرة مثبتة فوق باب مقام يُسمى الشاغورة في دير السيدة، كما اتخذ السكان صورة الغزالة شعاراً ورمزاً للمدينة، وثبتوا صورتها فوق باب مجلس المدينة. 

إنّ لصيدنايا أهمية كبيرة في مدن الشرق  لأنّها تعود إلى العصور القديمة، وتحتوي على كثير من الآثار  المرموقة والعريقة  ففيها دير سيدة صيدنايا الذي يُعتبر من أهم الأديرة في العالم وثاني الأماكن المقدسة  من حيث الأهمية بعد كنيسة القيامة، حيث بناه الإمبراطور البيزنطي جوستنيان في القرن السادس للميلاد.

تشتهر صيدنايا بهوائها النقي وصيفها الجميل وشتائها البارد، حيث تتساقط الثلوج لتُغطي المدينة والجبال المحيطة بها. ولها شهرتها بإنتاج العنب والتين والعديد من الفواكه والأشجار المثمرة، إضافة إلى تميزها بمواقعها الأثرية.