بنت الرعد… مورد رزق ومحطات للتنزه في القلمون

ثورة أون لاين:

مع الموسم الوفير لها هذا العام تحول البحث عن الكمأة في القلمون إلى متعة للتنزه إضافة إلى كونه مورد رزق لكثير من العائلات في هذه المنطقة.

أبو أحمد سليم “خبير بالكمأة” تحدث لمراسل سانا عن رحلة البحث عن “فاكهة الصحراء” بين ثنايا جبل جيرود ووديانه لافتاً إلى أنه قبل سنوات الحرب اعتاد الذهاب إلى الصحراء لمسافات طويلة بحثاً عن “بنت الرعد” وهو الاسم الذي يطلق على الكمأة في المنطقة.

بدوره معتز فرهود أوضح أن جني الكمأة يتطلب صبراً طويلاً وخبرة في الأرض كونها تكون مختفية في باطنها ويتطلب من الباحث عنها العناية بإخراجها وقال: “أكون في قمة الراحة حينما أبحث عن الكمأة إذ يبقى فكري مشغولاً بالبحث عن الشقوق التي ينمو فيها وأكون في غاية الفرح حينما أعثر عليها” وأضاف الموسم الحالي بأنه “نوعي لم يسبق له مثيل”.

وهذا ما يؤكده ضيف الله الدكاك 80 عاماً مشيراً إلى أنه لم يشهد في عمره ولم يسمع عن موسم توفرت فيه الكمأة والأجواء الممطرة والربيعية مثل هذا العام الذي يعد موسماً متميزاً ونادر الحدوث.

ويتابع الدكاك: “لي ذكريات كثيرة مع الكمأة حيث كنا نتجمع كعوائل من الأهل والأصدقاء للذهاب إلى الصحراء” مضيفاً: “جني الكمأة يتطلب مجهوداً جماعياً وهي مورد رزق كبير.. كنا نبحث لساعات ونقطع مئات الكيلو مترات لنصل إلى المناطق التي تكثر فيها”.

الكثير من العائلات تجد في رحلة البحث عن الكمأة والأجواء الربيعية مناسبة للترفيه والنزهات لتحقيق الراحة والمتعة وهو ما يشير إليه أبو بهاء الحلبي بقوله: “الجمعة والسبت اصطحب عائلتي إلى الجبل للترفيه والتنزه والبحث عن الكمأة وخلال رحلة البحث نجتمع مع الأصدقاء والرفاق ونسترجع الكثير من الذكريات”.

وفي شارع الأربعين وسط مدينة جيرود تختلط صيحات البائعين مع أصوات المتسوقين بأحاديث عن الكمأة وأنواعها وأسعارها حسب الحجم والنوع حيث يشير البائع حسين غرة إلى أن نبات الكمأة متوافر وبكثرة وبأسعار في متناول الجميع ويقول: “أسعار الكمأة شهدت هذا العام انخفاضاً كبيراً بسبب كثرة المعروض حيث انخفض سعر الكيلوغرام من 6 آلاف ليرة بداية الموسم إلى ثلاثة آلاف ليرة للنوعية الممتازة الحمراء والكبيرة بينما تباع الأنواع الأخرى الأقل وزناً بأسعار أقل لا تزيد على ألفي ليرة سورية”.

أم محمد ربة منزل تحدثت عن طرق تحضير الكمأة مستعرضة فنون نساء المنطقة في طبخها وقالت: “النساء في البلدة يتفنن في طبخ الكمأة بين مسلوق ومقلي مع البيض أو صنع المرقة باللبن منه أو إضافته على الرز أو إلى حشوة الكبة وننتظر موسم الكمأة كل عام بشغف فطعمه الفريد يجبر الناس على شرائه بأثمان باهظة”.

المصدر : وكالة سانا