سد السفرقية يفيض خيراً وعطاءً

ثورة اون لاين :

السفرقية هي بلدة تتبع محافظة اللاذقية في منطقة القرداحة على طريق اوتوستراد القرداحة القديم وتبعد عن اللاذقية حوالي 20 كم وعن القرداحة حوالي 5 كم وعن جبلة 12 كم بها سد يسمى سد السفرقية وحولها عدة قرى البشراح و عين العروس ورويسة عفيف و رويسة البساتنة والديرونة.

يعتبر محيط بحيرة "سد السفرقية" من أهم أماكن صيادي السمك نظراً لوجود كمية كبيرة من السمك فيه، وأيضاً لأن البحيرة تؤمن فرص عمل لكثير من الصيادين.

نشأت البحيرة بعد إقامة سد السفرقية عام 1995 لتكون بحيرة تجميعية لنهرين محليين كانا يلتقيان في مكان إنشاء البحيرة، إضافة إلى تجميع مياه الأمطار الغزيرة في المنطقة، وتبلغ مساحة البحيرة أكثر من 5 كم مربع، وقد تمت زراعتها من قبل وزارة الزراعة بأسماك نهرية محلية مثل الكارب بشكل رئيسي والمشط وغيره.

يسمح بالصيد في البحيرة وفق برنامج زمني معين وباستخدام الصنارات حصرياً، والغاية الرئيسية من هذا التنظيم هو الحفاظ على الثروة السمكية واستدامتها وترك المجال لها لكي تتجدد كل عام، ما يسمح للأهالي وللصيادين بممارسة الصيد، ففي موسم التكاثر نمنع الصيد بأي شكل حتى نسمح للأفواج الجديدة بالنمو.

ويشكل خلو البحيرة من الملوثات بأنواعها مثل الصرف الصحي والمواد الكيماوية من عوامل الجذب للبحيرة، ويقول السيد "يونس": «إن المياه القادمة إلى البحيرة تحمل معها بعضاً من أكياس النايلون والنفايات البلاستيكية وهذه تؤثر في حياة الأسماك ولكننا نحاول عبر الأهالي التخفيف من هذه الظاهرة ما أمكننا، إضافة إلى عمليات التعزيل السنوية للبحيرة.

من جهتهم يؤكد صيادو البحيرة التزام أغلبيتهم بهذا التنظيم والذي هو لمصلحتهم بالدرجة الأولى ولمصلحة البحيرة.

تؤمن البحيرة وأسماكها فرص عمل للبعض منا، وبذلك نحن مسؤولون عن هذه الفرصة، ولذلك لا يستخدم أحد من الصيادين الديناميت ولا المواد السامة لصيد الأسماك، ويكتفي الأغلبية باستخدام صنارات السمك التقليدية، بالإضافة إلى ما تشكله البحيرة
تكبير الصورة من عوامل الجذب السياحي لمحبي ممارسة هواية الصيد حيث توفر البحيرة لهم المكان الملائم.

 نستخدم الصنارات مع طعوم محلية أغلبها من الخبز المخمر أو من العجين الممزوج بزيت الزيتون أو من مواد لا تؤدي إلى تلوث البحيرة ما يجعلنا نصطاد سمكاً يتميز برائحة طيبة وطعم أطيب ينافس السمك البحري أحياناً.

أهم الأنواع التي تنمو في البحيرة هي "الكارب" وهي من الأسماك المشهورة والمطلوبة شعبياً، وتتميز بغناها بالبروتينات ونسبة مقبولة من اليود، إضافة إلى سرعة نموها وجودتها.

تمت منذ فترة زراعة البحيرة ببعض الأنواع المستوردة منها سمك الزينة وقد تكاثرت في البحيرة وهي أيضاً مرغوب فيها للزينة أو للأكل، وتمتاز هذه الأسماك بأنها ذات حجم متوسط وملونة وقد فرخت في البحيرة بأعداد جيدة.