تل جفنة في السويداء.. إطلالة ساحرة ومعالم أثرية موغلة في القدم

ثورة أون لاين: 

تل جفنة الواقع شمال شرق قرية سهوة الخضر في محافظة السويداء يتميز بإطلالته الساحرة على المناطق المجاورة وارتفاعه الشاهق الذي يصل إلى أكثر من 1600 متر إلى جانب ما يحتويه من معالم أثرية تعود إلى أقدم العصور.

رئيس دائرة آثار السويداء الدكتور نشأت كيوان أشار إلى أنه يشاهد من أعلى تل جفنة شمالا تل القينة وغربا تل القليب وجنوبا إلى الشرق تل اللوز وشرقا تل شعف والقرى الأخرى كما يمكن رؤية التلال البعيدة وقلعة صلخد كما يمر من جانبه الشرقي طريق معبد يصل قرية تل اللوز بقرية سالة وظهر الجبل.

ويحتضن التل في سفحه الغربي كما يبين كيوان في حديثه لمراسل سانا مدافن تعود إلى العصر البيزنطي اذ جاءت مراسم وطقوس الدفن فيها ضمن مغاور و”تكهفات صخرية” حيث ساعدت البنية الجيولوجية للمنطقة على ذلك فضلا عن احتوائه على صخرة ضخمة مقلوبة بشكل طولي ومنحوت فيها تجويف يشبه المحرس إضافة الى بقايا قطع كسر فخارية كبيرة.

وفي أعلى التل ضمن منطقة منبسطة تدل الآثار والمعالم المتبقية وفقا لكيوان على بيوت كانت معمرة يعتقد من خلال النقش الكتابي في مدخله الغربي أن هذا الموقع كان مقرا لدير في فترة الغساسنة كما تنتشر على سطحه بقايا أبنية حجرية لمبان تعرضت لانهيارات شديدة نتيجة العوامل الطبيعية والبشرية إضافة إلى بئري ماء كانتا تغذيان المكان بمياه الشرب.

ويشير كيوان إلى أنه يوجد إلى الشمال الغربي من التل كتل صخرية دائرية تحصر بينها ما يشبه خزان الماء “مطخ” يرجح أنه كان يستخدم لسقاية المواشي.

وتل جفنة المسجل كتل أثري لدى دائرة آثار السويداء شهد وفقا لكيوان الاستيطان الأكبر خلال الفترة البيزنطية بحيث يدل النقش الكتابي عند مدخله والكسر الفخارية على ذلك فضلا عن وجود كسرة ساكف حجري عليها كتابة يونانية على الجزء الغربي منه يعتقد أنه مكان لدير.

وأمام قلة الدراسات المتعلقة بالتل يؤكد كيوان أهمية إجراء التنقيبات فيه من قبل البعثات لمعرفة ماهية العناصر الأثرية فيه بشكل أكبر وذلك رغم صعوبة العمل في الموقع.