سوق خان بهنو بالحسكة… شاهد على النمو والتطور العمراني والاقتصادي في المدينة

ثورة أون لاين: 

على الطريق الواصل بين سوق الذهب وشارع فلسطين بالحسكة يتوضع عدد من المحال التجارية والمطاعم الشعبية هي بقايا خان بهنو أقدم خان عرفته مدينة الحسكة وشاهد أساسي على نشأتها خلال عشرينيات القرن الماضي وتطورها العمراني والاقتصادي وتوسعها السكاني.

ولسوق خان بهنو الذي يتوسط حالياً مجموعة من أسواق مركز المدينة تاريخ مرتبط بمراحل تطور مدينة الحسكة يتحدث عنها الحاج سالم العطية صاحب محل تجاري لبيع الأقمشة قائلاً: الكثير من أبناء المدينة ولا سيما من شريحة الشباب لا يعرفون تاريخ نشأة السوق وارتباط وجوده بالبدايات الأولى لتشكل مدينة الحسكة وأن تسميته تعود لصاحبه السيد بهنان حجار الذي كانوا يلقبونه ببهنو ونسبة إليه سمي الخان.

ويضيف الحج عطية إن مساحة الخان تبلغ نحو 800 متر كان يلجأ إليه أهل الريف المجاور للمدينة كنزل مؤقت للاستراحة أو ربما يبقون فيه بضع ليال لتيسير أمورهم التجارية في المدينة حيث كان يضم عدداً من الغرف الكبيرة إضافة إلى الساحة الواسعة التي كانت تربط فيها الدواب التي تنقل الناس آنذاك كما كان يحيط به عدد من المحال التجارية التي كانت تشتري من النزلاء بعض المواد المنتجة في الريف وتوفر لهم الخدمات المرتبطة بحياتهم الريفية وتبيعهم ما يحتاجون من لوازم المعيشة.

ويشير الحج عطية إلى أن الخان احتفظ بوجوده ووظيفته حتى سبعينيات القرن الماضي ومع بدء التوسع السكاني في المدينة واستقرار جزء كبير من سكان الريف المجاور فيها وبناء عدد من الفنادق الصغيرة وانتشار الأسواق والمحال التجارية وسط المدينة بدأت وظيفة الخان بالتراجع لتتحول ساحته الكبيرة إلى كراج انطلاق للسيارات والحافلات إلى المناطق القريبة من مركز المدينة ومن ثم قام مالك الخان ببيع قسم منه إلى غرفة التجارة التي أقامت فيه بناء غرفة التجارة الحالي وبقيت مجموعة من المحال التجارية على الشارع الرئيسي حتى اليوم تحمل اسم الخان وتذكرنا بوجوده.

عبد الحميد الناصر صاحب محل لبيع الأطعمة والمشاوي في السوق يشير إلى أن ملامح السوق تبدلت كثيراً خلال الثلاثين عاماً الماضية حيث أجريت تعديلات بنائية على المحال التجارية فيه فلم يبق إلا عدد محدود منها محافظاً على هيكلية البناء القديم الذي يعتمد على بناء الأسقف المقوسة والمساحات الكبيرة كما اختفت بعض المحال كالحلاقة والمنتجات البيطرية ومحال بيع الخضرة لتحل محلها محال بيع الأقمشة والأدوات الكهربائية وبعض المطاعم.

قصي عيادة العامل بأحد محال بيع التجهيزات الكهربائية يوضح أن السوق يقصده منذ الصباح الباكر أهالي الريف من أجل شراء ما يحتاجونه من مواد مختلفة حيث تتوفر فيه محال لبيع تجهيزات العرائس وغرف النوم والأدوات الكهربائية والمنزلية والأقمشة إضافة إلى المطاعم المختلفة كما يوفر موقعه القريب من باقي أسواق المدينة فرصة للأهالي لاستكمال شراء المواد التي لا تتوفر فيه.