سوق بلدة ملح بالسويداء.. نسيج عمراني تراثي يعود إلى عشرينيات القرن الماضي

ثورة أون لاين:
يتميز سوق بلدة ملح في السويداء بتصميمه العمراني التراثي القديم ما أضاف إليه طابعا مميزا جعله ملفتا لنظر كل زائر للبلدة الواقعة جنوب شرق مدينة السويداء على بعد نحو 45 كم.

السوق وفق عضو مجلس بلدة ملح نشأت الحلبي أحد أجمل الأسواق القديمة ويعود إلى عشرينيات القرن الماضي حيث بني عام 1930 على يد مجموعة بنائين مهرة بعد جلب الحجارة له من خربتي براق والصافي قرب بلدة ملح وحملها على الجمال مبينا أنه يعد من أطول أسواق المحافظة التي حافظت على عمارتها القديمة.

ويتوسط السوق كما يذكر الحلبي شارع بعرض نحو 8 أمتار يقسمه إلى صفين من المحلات التجارية التي يصل عددها إلى نحو 60 محلا مساحة كل منها نحو 30 مترا كما تزين السوق الواقع وسط بلدة ملح القناطر الحجرية على شكل أقواس ترتفع فوق فتحات الأبواب والنوافذ وتم تصميمها بحيث تبرز بشكل واضح وهذا ما يضفي نوعا من الجمال على واجهات المحال مبينا أن أرضه كانت قديما قبل تعبيدها مبلطة بالحجر.

ويشير إلى أن محلات السوق استخدمت قديما للتجارة والمهن المختلفة كالسمكرة وتفصيل الأحذية والعطارة وبيع الأقمشة وبيوت الشعر والصوف ومستلزمات الماشية واللحوم وغيرها وهي ما زالت تعمل وتبيع بعض المواد القديمة كتلك المتعلقة بالعطارة ومستلزمات الماشية إلى جانب المواد الاستهلاكية المختلفة.

وتتفرع عن السوق كما يذكر الحلبي طرق ضيقة تصل البيوت القديمة مبلطة بحجارة لافتا إلى وجود دراسة لدى المجلس البلدي لتبليطه وتسقيفه على مبدأ سوق الحميدية المشهور بدمشق.

ووفق رئيس دائرة آثار السويداء الدكتور نشأت كيوان يصنف السوق ضمن الأسواق التراثية والعمارة فيه متراصفة بارتفاعات عالية تطل بواجهات على الشارع الرئيس وطبيعة الحجارة البازلتية فيه منحوتة بشكل متقن فيما الأقواس منحنية بشكل بسيط ومحمولة على جدران كما توجد في أكثر من محل ضمنه فتحات على شكل أبواب صغيرة تقود إلى درج يخدم الطوابق العلوية أو الأسطح.

ويذكر كيوان أن المحال فيه متقابلة وتأخذ كتلة معمارية واحدة والفراغ المعماري لكل محل كبير ما يسهل الحركة ضمنها مبينا أنه لا توجد أروقة للسوق بل واجهات مباشرة على الطريق.

سانا