الجامع الأموي الكبير بحلب من الدمار إلى إعادة الإعمار خطوات متقدمة في أعمال الصيانة والترميم

ثورة أون لاين – فؤاد العجيلي:
لم يسلم الجامع الأموي الكبير بحلب من بطش الإرهاب ، بل نال نصيبه من أعمال التخريب والدمار الذي طال الكثير من أقسامه وفي مقدمتها مئذنته الشهيرة التي فجرها الإرهابيون لتكون دليلاً على عنجهيتهم وحقدهم الأسود.
كل ذلك لم يثنِ إرادة الحياة وعزيمة الإعمار بأن تعيد بناء الجامع لبِنة لبِنة ، حفاظاً على الإرث الحضاري والإنساني.
وخلال ترؤسه اجتماع لجنة إنجاز صيانة وترميم الجامع الأموي الكبير بحلب والجولة الإطلاعية يوم أمس في المشروع أكد محافظ حلب حسين دياب على أهمية المشروع واستكمال أعمال الصيانة والترميم وفق المعايير والأسس الدولية مع الحفاظ على الهوية العمرانية والتاريخية لهذا الموقع ، وبأن الجامع الأموي يشكل جزءاً هاماً من الهوية الثقافية والإرث الانساني لمدينة حلب.
من جانبه مدير المشروع الدكتور صخر علبي أوضح أن نسب التنفيذ بلغت حوالي 90% في الواجهة (القبلية) والأعمال الكهربائية والأعمال الخشبية، وأكثر من 30 % من تنفيذ المئذنة ماعدا طبقة التأسيس /عشر طبقات تحت الأرض / إضافة إلى حوالي 75 % من الواجهات الرئيسية التي تشرف على الصحن من الداخل .
مدير الجهة المنفذة مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية العميد إياد حاج طه أشار إلى أنه يتم استخدام المواد الأساسية من مصادر عالمية في عمليات الصيانة والترميم لإعادة كل التفاصيل إلى ما كانت عليه سابقاً .
إطلالة تاريخية
ويعد ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ الأموي الكبير بحلب ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﺴﺠﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻣﻨﺬ ﻧﺤﻮ 1400 ﺳﻨﺔ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺤﻘﺐ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺷﺘﻬﺎ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻠﺐ ﻟﻬﺎ ﺑﺼﻤﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ، وقد بني ﺳﻨﺔ 97 ﻟﻠﻬﺠﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻷﻣﻮﻱ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺍﺩ ﺑﻨﺎﺀ ﺟﺎﻣﻊ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﺍﻷﻣﻮﻱ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻨﺎﻩ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ.


طباعة