«طرق» إنتاجنا الزراعي..!

 

 

 

ماتزال الخطوات الحكومية الهادفة لإعادة إعمار مادمره الإرهاب في القطاع الزراعي وزيادة الإنتاج الزراعي (النباتي والحيواني) أقل من الطموح ..فالعمل في هذا المجال يفترض أن يكون عملا متكاملا وليس مجزءا، بدءا من تخفيض تكاليف الإنتاج وتأمينها بمواصفات مضمونة للفلاحين، مرورا بتطوير واقع وحداتنا الإرشادية من حيث كوادرها وإمكاناتها وعلاقتها مع الفلاح (الذي لايثق بها حالياً) ومتابعة شؤون وشجون الإنتاج وكافة الظروف الطبيعية وغير الطبيعية التي يتعرض لها، ومن ثم مكافحة الأمراض وقاية وعلاجا، وعدم ترك الفلاح تحت رحمة الأضرار والخسائر والعجوزات، وانتهاء بالتسويق اللازم للإنتاج داخليا وخارجيا بأسعار تغطي التكلفة مع هامش ربح مقبول.
وفي إطار ماتقدم وغيره أشير إلى مشروع في غاية الأهمية والضرورة للقطاع الزراعي وزيادة إنتاجه، إنه مشروع الطرق الزراعية الذي توقف بشكل شبه كامل بعد تحويله من الزراعة إلى الخدمات الفنية بالمحافظات منذ أكثر من اثني عشر عاما ، حيث أهملت المحافظات ومكاتبها التنفيذية الطرق الزراعية لصالح الطرق الخدمية التي دمجت مع بعضها في الخطط والموازنات السنوية..فهذا المشروع يجب أن يستأنف العمل فيه اليوم قبل الغد لما لهذه الطرق من دور كبير في الاهتمام بالأراضي الزراعية وتقديم الخدمات اللازمة لها ولمزروعاتها وأشجارها وزيادة إنتاجها كما ونوعا.
وهنا أقول إن معظم الأراضي الزراعية في ريف طرطوس -على سبيل المثال-تفتقر للطرق الزراعية، ووصول أصحابها إليها أمر في غاية الصعوبة بسبب ذلك، وبالتالي نجد أن واقع أشجار الزيتون وغير الزيتون فيها لايسر أحدا من الفلاحين والمواطنين والمعنيين، وهذا يعني أن على الجهات الحكومية ذات العلاقة محليا ومركزيا العمل لوضع خطط لشق طرق جديدة وتعبيدها وفق أسس وأولويات محددة كما يعني ضرورة تشجيع رجال المال والأعمال كل في منطقته على شق طرق زراعية بإشراف الزراعة -كما فعل رجل الأعمال مهران خوندة في ريف القدموس الذي قامت آلياته الثقيلة بشق نحو ستين كيلو مترا هذا العام بعد تنازل الفلاحين عن مساراتها -ومن ثم تخصيص المبالغ المالية اللازمة لتعبيدها ووضعها بخدمة الزراعة والمزارعين قبل أن تجرفها السيول وتمنع السير عليها..الخ.
هيثم يحيى محمد

 

التاريخ: الخميس 27-6-2019
رقم العدد : 17010