في عيد شهدائنا العظام وعيدنا

 يُحيي بلدنا اليوم ذكرى عيد الشهداء تقديراً وإجلالاً ووفاءً لهم عبر القيام بزيارة أضرحتهم وقراءة الفاتحة على أرواحهم الطاهرة وزيارة ذويهم والتكرّم بهم، وأيضاً عبر الحديث عن قيم الشهادة وثقافتها والتضحيات التي قدّمها الشهداء دفاعاً عن الكرامة والقرار المستقل والأرض والعرض..الخ.
وإحياء هذا اليوم هو إحياء لذكرى أعدم فيها المحتل العثماني العديد من الرجال الوطنيين والمثقفين والصحفيين في كل من دمشق وبيروت عام 1916 حيث اعتبر عيداً للشهداء وأيضاً عيداً لشهداء الصحافة العربية للتذكير بالنضال الذي قام به الصحفيون خدمة لرسالتهم الإعلامية ولوطنهم.. هذا النضال المستمر والذي تمثّل منذ بداية الحرب العدوانية على بلدنا وحتى الآن بمواجهة حملات التضليل والتزييف الإعلامي، وتقديم الدماء الذكية إلى جانب جيشنا الباسل في سبيل وطن عزيز وشعب أبيّ لا يقبل الذلّ والهوان والتبعية والاحتلال.
إن تقدير ما قدمه شهداؤنا والوفاء لأرواحهم وتضحياتهم لا يقتصر في بلدنا على هذا اليوم من خلال إحيائه عبر عدّة طقوس وتقاليد معروفة، إنّما بات أمراً مستمراً على مدار العام وثقافة مترسخة وتترسخ أكثر وأكثر يوماً بعد يوم في وجدان كل سوري شريف ونعتقد أن كافة ذوي الشهداء على امتداد ساحة الوطن يدركون هذه الحقيقة قبل غيرهم من خلال ما تقدّمه الدولة والمجتمع لهم مادياً ومعنوياً حسب القوانين النافذة والإمكانات المتاحة وبطاقة الشرف وكل ما يتعلق بها ..الخ.
ونعتقد أيضاً أن القادم سيكون أفضل لذوي شهدائنا قريباً وبعد الانتصار النهائي على الإرهاب من حيث المزيد من الرعاية المادية والمعنوية بكافة أوجهها، ومن بينهم ذوي شهداء قواتنا الرديفة الذين مازالوا ينتظرون معالجة أوضاع أبنائهم أو آبائهم أو أزواجهم الذين قدّموا أرواحهم إلى جانب شهداء جيشنا البطل لنبقى ويبقى وطننا الغالي حرّاً عزيزاً كريماً.
وكل عام وأنتم وذوي شهدائنا وشعبنا ووطننا بألف خير..

على الملأ- هيثم يحيى محمد


طباعة