وفود وزارية وقرارات منتظرة

تأتي أهمية زيارات الوفود الوزارية للمحافظات من كون معظم قضايا ومشكلات ومعاناة المحافظات مازالت تحتاج لقرارات مركزية من الوزارات أو مجلس الوزراء سواء لجهة رصد الاعتمادات المالية اللازمة لهذا المشروع أو ذاك أم لجهة موافقة لعمل هنا وآخر هناك، أو مصادقة لعقد أو ملحق عقد هنا ومحضر،أو دراسة هناك أم لجهة تسريع رخصة لمشروع استثماري في هذه المنطقة أو التعجيل بالمصادقة على مخطط تنظيمي في تلك..فقانون الإدارة المحلية النافذ الصادر بالمرسوم 107 لعام 2011 لم يعالج التداخل بين المحلي والمركزي كما يجب، ولم يعط الصلاحيات الكافية للسلطات المحلية في هذه المحافظات ..الخ

إن الأمثلة على المركزية الشديدة حتى في أدق تفاصيل العمل المحلي كثيرة جداً، الشاهد عليها سيل المراسلات اليومية التي تحصل بين الجهات المحلية والمركزية بخصوص موضوعات وقضايا لايجوز أن تكون ضمن صلاحيات السلطات المركزية التي يفترض أن تتفرغ للتشريع والتخطيط والتنسيق والمراقبة والقضايا الإستراتيجية.

 في ضوء ماتقدم وغيره تأتي أهمية وضرورة أن يلتقي أي وزير أو وفد وزاري يزور هذه المحافظة أو تلك مع الناس المستهدفين من أي عمل أو مشروع، وأيضاً مع المنتجين الحقيقيين في الزراعة وغيرها كي يعرفوا عن قرب وبشكل مباشر نبض الناس والمعاناة التي يعيشونها والصعوبات التي تواجه الاستمرار في الإنتاج وزيادته لمواجهة تداعيات الحرب الاقتصادية التي نواجهها، ومن ثم الإقدام على المعالجة من خلال الوزير المختص أو اللجنة الاقتصادية أو مجلس الوزراء دون تأخير أو تردد قدر الإمكان.

وهنا اسمحوا لي أن أشير إلى أن قضايا كثيرة باتت في عهدة الوفد الوزاري الذي زار طرطوس، وخاصة في المجالات الاستثمارية والزراعية والتموينية والاجتماعية، ونسبة غير قليلة منها تحتاج لقرارات مركزية سريعة، وهذا ماوعد به الوفد وينتظر تنفيذه أبناء المحافظة، وفي مقدمتهم الفلاحون المنتجون وذوو الشهداء والفقراء وأصحاب المشاريع الخاصة المتعثرة.

على الملأ - هيثم يحيى محمد

 


طباعة