اختبار التربية ومسابقة العدل!!

يطرح قرار إلغاء نتائج اختبار تربية طرطوس وعدد المتقدمين لمسابقة واختبار عدلية طرطوس الذي انتهى التقديم إليه أول أمس ..الكثير من التساؤلات والانتقادات على الطرق التي مازالت تتبعها الجهات العامة في إشغال الشواغر لديها!.

فلا يعقل ولا يجوز أن تجري وزارة التربية اختباراً لتعيين مستخدمين وحراس في تربية طرطوس منذ بداية 2019 ويتقدم لهذا الاختبار نحو الأربعة آلاف مواطن ومواطنة لإشغال نحو مئتي وظيفة، ويتكلف هؤلاء الكثير من التعب والذهاب والإياب والمال ونقوم بإجراء المقابلات معهم على مدى عشرة أيام ومن ثم نحدد علامات كلاً منهم ويتم رفعها للوزارة ثم تنام هناك عدة أشهر دون جواب رغم مراجعات المشاركين وتساؤلاتهم وآمالهم ليفاجأ الجميع عبر مانشرته (الثورة)أمس بأن الوزارة ألغت النتائج بحجة مخالفة القانون وتعميم رئاسة مجلس الوزراء!.

وهنا أقول كان بإمكان الوزارة تدارك أي مخالفة في الاختبار دون الحاجة لإلغائه سيما وأنه أخذ جزءاً كبيراً من العمل والجهد والمتابعة والزمن كما أنه كان اختباراً بعيداً عن الوساطات والتدخلات مقارنة بإختبارات سابقة، إضافة إلى أن تربية طرطوس بأمس الحاجة للناجحين فيه.. ثم هل يعقل أن تكون عقوبة المخالفة التي كانت وراء قرار الإلغاء (إنذار)بحق أعضاء لجنة استلام الأوراق الثبوتية وبحق أعضاء لجنة الإختبار العملي؟ وأسئلة عديدة أخرى لن نجد جواباً مقنعاً عليها عند المعنيين!.

أما في مسابقة واختبار عدلية طرطوس فلا يعقل ولا يجوز أن يكون حصل ماحصل من حيث الأوراق المطلوب تأمينها من قبل كل متقدم مع مارافقها من زمن وتكاليف وأجور تنقلات وغيرها، أو من حيث المدة القليلة التي حددت للتقدم أو من حيث الأعداد الضخمة التي قدمت أوراقها والتي زادت عن أحد عشر ألف مواطن ومواطنة لإشغال نحو 180 وظيفة، أو من حيث الازدحام الشديد الذي كنا نشهده كل يوم رغم الجهود والإجراءات التنظيمية التي قام بها المحامي العام ..الخ
في ضوء ماتقدم وغيره الكثير نؤكّد مجدداً أن طرق التشغيل والتوظيف الحالية أبعد ماتكون عن تكافؤ الفرص والعدالة ورضا الناس وبالأخص طالبي العمل، ومن ثم لابد من إقرار طرق أخرى عبر القانون بما أمكن من السرعة.

على الملأ- هيثم يحيى محمد


طباعة