المطلوب شعبياً

لاشك أن الكثير من أبناء الشعب السوري غير راضين عن أداء مجلس الشعب وأعضائه في الدور الحالي وما قبله لأسباب مختلفة تتعلق بعدم قيامه بالدور المطلوب منه في إصدار قوانين جديدة أو تعديل قوانين قائمة، منها قانون من أين لك هذا وقانون العاملين الأساسي وقانون الذمة المالية وقوانين الاستملاك وفق السعر الرائج تنفيذاً لما نص عليه الدستور وووو...الخ كما تتعلق بضعف الدور الرقابي الجاد على عمل الحكومة وعدم إقدامه على حجب الثقة جزئياً أو كلياً عنها تحت حجج مختلفة ما أدى إلى زيادة نسبة الخلل والفساد لدرجة كبيرة انعكست سلباً على كل مناحي حياتنا وجعلتنا في آخر قائمة منظمة الشفافية الدولية.

ولم يتوقف عدم الرضا على ماذكرنا، إنما تعداه لأسباب أخرى تتعلق بعدم اتصال وتواصل الأعضاء مع ناخبيهم بعد نجاحهم، ومن ثم زيادة الهوة وعدم الثقة فيما بينهم واعتبار معظم الأعضاء في وادٍ والشعب وهمومه ومعاناته في وادٍ آخر..الخ.

في ضوء ماتقدم وغيره وفي ضوءأهمية وضرورة تفعيل دور مجلس الشعب وفق الدستور خاصة في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها ماهو المطلوب شعبياًلتحقيق هذاالهدف ؟

نعتقد أن أول متطلبات ذلك تتجلى في المشاركة الشعبية الواسعة في العملية الانتخابية المقررة في التاسع عشر من الشهر الجاري، وثانيها اختيار الأصلح والأنسب والأكثر كفاءة من بين المرشحين، بعيداً عن الولاءات الضيقة وأي اعتبارات غير الاعتبارات الوطنية، وثالثها مراقبة أداء الأعضاء بعد وصولهم للمجلس وعدم السكوت عن أي تقصير أو ترهل أو خلل في عملهم ومتابعاتهم والتعبير عن ذلك في اجتماعاتهم ولقاءاتهم وعبر كافة وسائل الإعلام والتواصل. .وللحديث بقية

على الملأ - هيثم يحيى محمد


طباعة