المتطلبات المعيشية.. والاحتياجات الأساسية..!!

صحيح أن السلع والمواد والاحتياجات الضرورية متوافرة وبكميات كبيرة، والصحيح أيضاً وهذا هو المهم والأهم أن دخل المواطن والحالة المادية لا تكفي على الإطلاق لشراء جزء من هذه السلع والاحتياجات ويبقى الجزء الآخر بعيداً عن متناوله في ظل ازدياد الفجوة واتساعها بشكل مضطرد بين الرواتب والأجور والدخل وجنون الأسعار...!!
أما بالنسبة لمتطلبات الطبابة والتعليم وما شابه فلا يمكن لنا أن نتحدث بها أو رصد أي نسبة من الميزانية الأسرية بخصوصها ورغم أنها من الأساسيات والضروريات، ولا يمكن الاستمرار بدونها إلا أن البعض أصبح يعتبرها من الكماليات بحكم هذا الواقع المادي الصعب والضاغط بقوة على حياة الناس... وهناك من ابتكر طرقاً ووسائل تعليمية وصحية خاصة به محلية الصنع وذاتية الاستخدام تعتمد مبدأ الوقاية خير من العلاج...!!
وإذا كانت الجهات المعنية جادة فعلياً في علاج الأزمات المطلبية للمواطنين من غاز ومازوت وكهرباء وخبز ونقل و... و... ومهتمة لعودة الثقة بينها وبين هذا المواطن الذي ضرب أروع الأمثلة وأذهل العالم بصبره وصموده وتضحياته فعليها أن تسرع بتغيير الصورة والواقع وتلبي المتطلبات المعيشية وتؤمن الاحتياجات الأساسية وغيرها من سبل ووسائل الحياة الكريمة وأن تحسن الوضع المعيشي الذي وعدت به مرات عديدة بمناسبة وبغير مناسبة ولا تزال مستمرة بالوعود..!!
إن من حق المواطن أن يطالب حكومته بهذه المطالب وأن يلمس ويشعر بنتائج صبره وصموده وهو بكل تأكيد لا يمنّنها بذلك فهو فعل ذلك بقناعته وإيمانه وصدقه وتعلّقه بوطنه وأرضه، ومن واجب الحكومة ومسؤوليتها تحقيق هذه المطالب والزيادة عليها وتعزيزها وترسيخها كما أن مجمل الإجراءات والسياسات الاجتماعية والاقتصادية والخدمية والتنموية التي تعمل عليها الحكومة وتسعى جاهدة لتنفيذها تبقى تنظيرية وفي إطار السعي والبرامج ما لم تحقق تحسناً فعلياً في الوضع المعيشي وارتياحاً في الحياة اليومية ونعتقد جازمين بأن هذا ما نعمل عليه جميعاً ويجب ان يعمل عليه.

هزاع عساف
التاريخ: الثلاثاء 22-1-2019
الرقم: 16891