قبل أن تُحرَق...!!

الأمطار الوفيرة والخيرة التي جادت بها السماء هذا العام جعلت الأعشاب تنمو بكثرة وكثافة وتنتشر في الحقول والبساتين وعلى جانب الطرقات وغيرها، وبالفعل أينما ذهبت يطالعك منظر الأعشاب بهذه الكثافة والتمدد، وأضحت على لسان الكل، لكن هذه الحالة لا تلبث أن تنكفىء وتتلاشى لتصبح أعشاباً يابسة بفعل الظروف الجوية واليد العاملة وأعمال الزراعة والتعشيب وغير ذلك من هنا نشأت ظاهرة حرق الأعشاب والتخلص منها، حيث انتشرت الحرائق في العديد من الأماكن والمدن بسبب الحالة العشوائية في حرقها وتجاوز عدد الحرائق المئات خلال فترة قصيرة جداً معظمها أصاب المحاصيل الزراعية خاصة القمح والشعير والبقوليات بالضرر وأتى على مساحات لا بأس بها من الأراضي الزراعية هذا ونحن لم ندخل بعد في موسم ووقت الحرائق...!!
من هنا لا بد من الحيطة وأخذ الإجراءات اللازمة لمنع حصول مثل هذه الحرائق بكافة السبل والوسائل، وألا ننتظر وقوع الحالة كي نعمل...
وفي هذا الإطار طالب مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية الأحد الفائت كافة الوزارات المعنية مباشرة وعلى رأسها الإدارة المحلية والبيئة والزراعة والأشغال العامة ومعها الداخلية بالاستعداد والتأهب على مدار الساعة لمواجهة موجة الحرائق التي قد تنشأ نتيجة لوجود الأعشاب الكثيفة جداً وتم التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات والطرق لتلافي ذلك ومعالجة أي حريق فوراً وإخماده قبل أن يتمدد ويصل إلى المحاصيل الاستراتيجية الزراعية.
كما أن الاستعداد لمواجهة الحرائق يحتاج إلى جملة من الأمور اللوجستية في تأمين وضمان عنصر الوقاية أولاً والعمل عليه بجدية ثم عند حصول الحريق لا بد من توافر الأدوات والوسائل والآليات وتأهب الكوادر البشرية من حراس للمواقع الحراجية وعناصر الإطفاء وما شابه كي لا نؤخذ على حين غرّة..!! أو لا سمح الله يقع المحظور...!!
ربما يكون بعض ما حصل جرس إنذار، يكون حالة اعتيادية لأخذ الحيطة والعبرة وأن تكون الجاهزية والتحضيرات للتعامل مع هذا الواقع بروح المسؤولية والواجب بعيداً عن الإهمال واللامبالاة، فالمحاصيل الزراعية وأشجار الكرمة والزيتون وأخواتها وكذلك الغابات وأشجار الصنوبر والسرو والحور وما إلى ذلك ثروة اقتصادية وبيئية وسياحية لا تقدر بثمن فمن غير المعقول بل من غير المقبول أن تحرق بهذه الأسباب والطرق ونحن ساكتون..!!
حديث الناس
هزاع عساف
التاريخ: الثلاثاء 21-5-2019
رقم العدد : 16982


طباعة