السياحة الشعبية


في ظل الأمن والاستقرار الذي تشهده مختلف المدن والمناطق وبعد أن اتضحت الصورة وزادت القناعة والضرورة إلى الاهتمام بالواقع السياحي حيث نمتلك المقومات والمستلزمات الأساسية ليكون لدينا سياحة فاعلة تؤمن آلاف فرص العمل وترفد الخزينة بملايين الليرات بعد كل ذلك لا بد أن تشهد السياحة حركة نشطة ونقلة نوعية ترتقي في الحد الأدنى إلى الميزات والمقومات التي نمتلكها..
إذ لا يكفي أن نعدد هذه الميزات والمقومات ونتغنى بها إعلامياً ونظرياً ولا سيما أننا تجاوزنا الكثير من المطبات والمعوقات التي حلت بالبلاد بفعل الأزمة، فالأمر يحتاج إلى خطط عمل وبرامج قابلة للتنفيذ بأقصى سرعة ممكنة وإلى مشاريع وخدمات سياحية تنعش إلى حد ما واقع السياحة خاصة إذا ما اتجهنا نحو تحسين وتوسيع ودعم السياحة الشعبية التي لاقت رواجاً كبيراً وهي بالتأكيد قابلة لأن تكون إحدى أهم مصادر السياحة ولها خصوصيتها وشعبيتها وروادها، حيث يؤمها وينتظرها عشرات الآلاف من الشرائح الاجتماعية.
وحسناً فعل مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية أول أمس حين كلف وزارة السياحة بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات بالتوسع في مشروعات السياحة الشعبية وزيادة اتساعها وتنشيطها ودعمها من خلال زيادة المواقع والأماكن في جميع المحافظات والمدن على أن تحقق الخدمات اللازمة للمواطنين وربطها مع النهوض بالواقع السياحي عبر خطة تحاكي حمل هذه القضايا والأمور وبرؤية حديثة متطورة تستثمر حالة التعافي والاستقرار التي عمت البلاد.
إن موضوع دعم السياحة الشعبية وتنشيطها وإطلاقها وفق رؤية جديدة ومنظومة عمل متكاملة لا يحتمل التأجيل والتسويف بل على العكس كلما استطعنا أن نسرع بحرق المراحل في هذا الشأن كلما تقدمنا خطوات جادة في ميدان السياحة التي تعتبر إحدى ركائز التنمية وأحد أهم القطاعات الإنتاجية التي تلعب دوراً أساسياً في نهضة البلاد وتطورها والتعريف بها وبحضارتها وتراثها وآثارها...إلخ.
وطالما لدينا مقومات وأساسيات ولوازم هذه السياحة علينا أن نشجعها وندعمها وأن نخصص لها كل ما تحتاجه ولتكن السياحة الشعبية أولوية ضمن برامج وخطط وزارة السياحة التي قصرت كثيراً في هذا الجانب.. لكن أن تصل متأخراً خير من ألا تصل..!!

 

هزاع عساف
التاريخ: الثلاثاء 9-7-2019
الرقم: 17019