مازلنا في الانتظار ..!!

 

 

يرى المواطن نفسه يومياً ومع كل شروق شمس أمام عدة معادلات حسابية لا يمكنه الهروب منها أو التغاضي عنها وإن حاول ذلك فهي بكل بساطة وتأكيد ملازمة له.. تعايشه سواء رضي أم لا..!!
هذه المعادلات الحسابية اليومية لا علاقة لها أبداً بالمتطابقات الرياضية ولا بنظرية فيثاغورث أو مفاهيم الخوارزمي ولا حتى بالمعادلات الكيميائية في حساب تفاعلات المعادن والأحماض، بل تتعدى ذلك إلى حسابات ومعادلات اجتماعية واقتصادية حياتية متعلقة بمستلزمات عيشه ومتطلبات حياته اليومية الأساسية والضرورية فقط للاستمرار في العيش لا أكثر..
فهو أي المواطن مشغول .. مشغوف بالجمع والضرب والقسمة والطرح ووضع نظرية الاحتمالات وتقليب وتوزيع مفاهيمها ومعاييرها علها توصله إلى الحد الأدنى في الوصول والعبور بمدخوله أو ما يدخر إلى منتصف الشهر..!!
في معظم مجالس الناس وسهراتهم الشعبية اليومية أو الأسبوعية إن لم نقل جميعها يكون محورها الأساسي وجوهرها الرئيسي عن الحال والأحوال المعيشية وربما في هذه الحالة تصل درجة التوافق والتشارك في الرأي والاتفاق على الأسباب والنتائج حدها الأعظمي، فالجميع يشكي همه الحياتي اليومي وصعوبة تأمين متطلباته الضرورية فقط لا كماليات ولا ترفيه ولا سياحة ولا.. ولا..!!
والجميع متفق على أن الأجهزة الرقابية والمعنية الأخرى غائبة عن مهامها ومسؤوليتها في: أولاً كبح جنون الأسعار وثباتها ،وثانياً في تحسين الواقع المعيشي الذي وصل إلى حد اختلت بموجبه موازين العرض والطلب كثيراً وبشكل كبير جداً وتلاشت أبسط قواعد التوازن والمقاربة بين الأسعار والدخل وأصبحت القوة الشرائية أقل من الحدود الدنيا بكثير و.. و.. و..!!
في ظل هذا الواقع وبعد مرور أكثر من ثماني سنوات على الأزمة التي مرت بها البلاد، حيث تغيرت الظروف المادية والأحوال الاقتصادية وما يتعلق بها جذرياً عما كانت وكأننا في رؤية الحلم أو منام، لكن هذه المرة حلم في الواقع ومنام في الحقيقية.. ألا يحق لنا أن نسأل ونتساءل؟! وهل يمكن لهذه المعادلات الحسابية أن تتعدل وتتبدل..؟
الحكمة والمنطق وسنة الكون وأمور أخرى تجعلنا نؤمن بذلك..و ما زلنا في الانتظار..!

هزاع عساف
التاريخ: الثلاثاء 23-7-2019
الرقم: 17031


طباعة