(السورية للتجارة... إدارة وشطارة...)!!

 

 

آمال كبيرة... وأمانٍ أكبر يطالب المواطنون بتحقيقها عبر السورية للتجارة التي عانت كثيراً عبر مراحل عملها ولم تكن عند الحد الأدنى من المطلوب، حيث تعاقبت عليها إدارات عديدة منذ عشرات السنين لم تتمكن من النهوض بها وإعلاء شأنها اقتصادياً وتجارياً وإثبات وجودها كما يجب، ربما هناك مسوغات وأسباب موضوعية قد تكون سبباً في ذلك لكنها أبداً غير كافية وغير مقنعة بأن تبقى بهذا المستوى من الأداء وبالتالي فإن المؤكد أيضاً سوء إدارة هذه المؤسسة عبر المراحل السابقة يضاف كسبب مباشر وأساسي في انخفاض الأداء، وعدم وجود سياسة تسويقية تجارية تواكب عقلية التجارة بما يحقق الاستمرارية والجودة والاستحواذ على ثقة المستهلك.
الآن وبعد أن حصلت هذه المؤسسة العملاقة على الدعم والتشجيع من قبل السلطة التنفيذية وإعطائها الصلاحيات ومنحها التسهيلات اللازمة كي تغير نمط عملها فإن المنتظر منها أكبر بكثير مما كان ولا سيما أنها تستطيع بكل بساطة كسب ثقة المستهلك خاصة أصحاب الدخل المحدود هذه الشريحة الواسعة جداً والتي يمكن أن تأخذ بيد السورية للتجارة فيما لو أحسنت التعامل والعمل معها واعتبرتها شريكاً أساسياً، ولعل الخطوات التي بدأت بها المؤسسة مؤخراً من خلال تأهيل وتوسيع منافذ بيعها وزيادة انتشارها مع مزيد من الاهتمام والمتابعة وخلق شعور لدى المستهلك بأنها تسعى لتأمين متطلباته وحاجاته الضرورية بالسعر المنافس والجودة المطلوبة تعد مؤشراً واضحاً على تغير النظرة ودليلاً على تعديل العمل وهذا بحد ذاته يتطلب تغييراً في العقلية التجارية المتبعة من خلال سوء إدارة بعض فروع المؤسسة في المحافظات، حيث ما زال قسم منهم يضع العصي في الدواليب من حيث يدري أو لا يدري كما أنه لا يمتلك الخبرة والحنكة التجارية في بعض الأحيان وحسَّ المسؤولية.
إن السورية للتجارة تستطيع بما تمتلك من بنى تحتية وإمكانات وأسطول نقل وكوادر بشرية أن تنافس كبرى الشركات والمعامل والمصانع الخاصة وربما تتميز عن هذه الشركات بأكثر من ميزة وتنفرد بأكثر من صفة وبالتالي يستلزم الأمر حسن الإدارة والتفاعل إلى جانب الدعم والتشجيع ولا يعني الموضوع أن الإدارة فقط فيما يتعلق برأس هرم المؤسسة بل بكل ما يتعلق بها إجرائياً وتجارياً وتسويقياً خاصة في فروعها المنتشرة في مختلف المدن والمحافظات.

هزاع عساف

 

التاريخ: الثلاثاء 6-8-2019
رقم العدد : 17042