المعاناة مع الطرق الفرعية!

 

مما لاشك فيه أن الطرقات المركزية الرئيسة تحسنت بشكل ملحوظ، وهذا الأمر نلمسه يومياً خاصة خلال السفر إلى بعض المحافظات، حيث هناك العديد من هذه الطرق أجريت لها الصيانة المطلوبة، ومنها ما تم إعادة تجديدها بالكامل، وهذا يسجل لمصلحة المواصلات الطرقية التي نطلب منها المزيد، إلا أن الطرقات الأخرى العامة التي تربط القرى بالمدن واقعها مختلف وظروفها صعبة تعاني كثيراً من مشكلات تؤدي في بعض الأحيان إلى نتائج سلبية وهي في معظمها تحتاج إلى صيانة وإعادة « تزفيت» من جديد...!!
إن المتابع لواقع طرق القرى وخاصة الجبلية منها يلمس مدى الحاجة الماسة والضرورة إلى معالجة واقعها والاهتمام بها ولاسيما أن هناك طرقاً عامة في هذه الأرياف لم تلق الرعاية والصيانة أبداً منذ بداية الأزمة وقد أصابها من أذى وضرر بفعل الظروف الجوية خاصة في فصل الشتاء وحفر بفعل تنفيذ بعض المشاريع سواء أكانت صرفاً صحياً أم مياهاً أو كهرباء أو هاتفاً، وبقيت على حالها من دون حسيب أو رقيب...!!
فعلى سبيل المثال تعاني طرق نينة-نيننتي- جرماتي - غلميسي- البودي - العرقوب- بحورايا في ريفي جبلة والقرداحة واقعاً صعباً للغاية منذ عدة سنوات، هذا الواقع ازداد سوءاً خلال ثلاث السنوات الماضية وهذا العام نتيجة العوامل الجوية والأمطار والسيول التي حدثت خلال فصل الشتاء ولاسيما أن هذه القرى جبلية بامتياز، وقد انقطعت فيها الطرق أكثر من مرة وعلى وجه الخصوص في العام 2018..!!
وهناك أمثلة عديدة أخرى سواء في ريف اللاذقية وطرطوس وحماة أم غيرها من المحافظات ناهيك عن الواقع الأصعب والأقسى للطرق الفرعية في هذه القرى، وعنها حدّث ولا حرج وقد تعرضت بعض المنازل فيها إلى الضرر والأذى وتساقط الصخور ومخلفات الأمطار وغمرت المياه بعض هذه البيوت أكثر من مرة...!!
أمام هذه الحالة وفي ظل هذا المشهد نحن بحاجة إلى تنفيذ خطة طوارىء والتهيؤ والاستعداد لمثل هذه الأمور التي قد تحدث فجأة وهي متوقعة خلال هذه الفترة من كل عام، حيث لا يخفى على أحد بأن الدولة تخصص ملايين الليرات وربما أكثر بكثير تحسباً لذلك، إلا أن الجهات المعنية تقصر في أداء واجباتها وفي كثير من الأحيان تتقاعس عن مهامها في مثل هذه الظروف، وهذا بالتأكيد يتطلب معالجة وسرعة في العمل قبل فوات الأوان.
هزاع عساف

 

التاريخ: الثلاثاء 28 - 1 - 2020
رقم العدد : 17179