(الغوطة)... و (تاميكو) وغيرهما


 

تعاني الكثير من الشركات صعوبات ومعوقات عديدة في آلية عملها خاصة في مجال إعادة الترميم والتأهيل، حيث خسرت بسبب الإرهاب معظم خطوط إنتاجها وآلياتها وكذلك كواردها البشرية إضافة إلى البنى الأساسية الضرورية جداً كي تتمكن من الإقلاع في العمل والإنتاج، ورغم ذلك تمكنت بعض هذه الشركات وبجهود استثنائية من إدارتها وعمالها وبإرادة وعزيمة من النهوض مجدداً، وبدأت تبحث عن سبل وطرق تعيدها إلى الإنتاج وحققت مراحل متقدمة في هذا المجال من خلال ترميم وصيانة وتصليح خطوط إنتاجها وآلاتها بخبرات وطنية وبدأت تنتج ضمن هذه الظروف والأوضاع.
والشركة العربية السورية للألبان ومشتقاتها المعروفة بماركة (الغوطة) إحدى هذه الشركات التي عادت إلى العمل، حيث ينتظر منها أن تكون كما كانت في السابق وربما أفضل، فهي الماركة الوطنية بامتياز التي أثبتت جدارة وحضوراً مميزاً في الأسواق المحلية، وهاهي الآن تعلن عن تجهيز وحدة التبريد المركزية ضمن خطتها الاستثمارية لهذا العام وكذلك البرادات وخطوط إنتاج الحليب واللبن والعيران وغيرها من المستلزمات الأساسية بعد توقفها لسنوات عديدة.
(الغوطة) التي يعرفها المستهلك وحازت على ثقته على مدار عشرات السنين تتمرد على واقعها الصعب وتعود إلى الأسواق بعد أن أعادت ترتيب وضعها وهيكلة بعض أقسامها ومديرياتها وتفعيلها، وهي مستمرة في ذلك بما يحقق حضورها في السوق أيام زمان...
(الغوطة) كما العديد من أخواتها من الشركات الوطنية ومنها على سبيل المثال لا الحصر(تاميكو) لم تنتظر.. ولم تدخر جهداً كي تنتج وتعود إلى عجلة الدوران، فكانت المحاولات تلو الأخرى والمبادرات إلى أن وصلت واستطاعت تشغيل محركات آلاتها وخطوط إنتاجها، وهذا ما نحتاج إليه في جميع شركاتنا ومؤسساتنا خاصة الإنتاجية منها رغم كل الظروف ...!!
إدارة الشركة وكوادرها وعمالها مصممون على أن تعود (الغوطة) إلى الأسواق المحلية، حيث بدأ إنتاجها الفعلي منذ ثلاثة أشهر، ومايؤكد ذلك توقيعها عقداً مع إحدى الجهات العامة بقيمة ملياري ليرة لتوريد منتجاتها من اللبن واللبنة والجبنة المطبوخة والعكاوي.
(الغوطة) و(تاميكو) وغيرهما من شركات القطاع العام أنموذج حيّ لمبادرات النهوض بواقع القطاع العام... فهل يعمم؟!

هزاع عساف

التاريخ: الثلاثاء 3 - 3 - 2020
رقم العدد : 17207

 


طباعة