تجربة جديدة...!!

 

في إطار التوجيهات الحكومية لإنشاء أسواق لبيع المنتجات الزراعية والاستهلاكية مباشرة دون وسيط من المنتج إلى المستهلك وبأسعار منافسة تناسب إلى حد ما أصحاب الدخل المحدود اتخذت معظم المدن والمحافظات بعض الإجراءات العملية في سبيل تحقيق ذلك، حيث قامت بتحديد وتخصيص الأماكن والساحات اللازمة لها دون إدخالها في لعبة الإجراءات الإدارية والتنظيمية والرسوم والإشغالات وماشابه.
هذه الأماكن من المفترض أن يتم تجهيزها بجميع المستلزمات الضرورية والخدمات الأساسية والبنى التحتية وتوفير التسهيلات المطلوبة لإنجاحها، ومتابعة آلية عملها وفق الخطط والأهداف التي جاءت من أجلها، مع إمكانية التوسع بها وانتشارها لتشمل مناطق وأحياء عديدة، وفي ذلك يمكننا التخلص من مظاهر إشغالات الأرصفة والعربات والبسطات التي تؤرق حياة المواطنين اليومية وتعرقل إلى حد كبير حركة المرور وخاصة في المدن ذات الكثافة السكانية، كما أن هذه الأسواق تحقق فرص عمل لابأس بها للعديد من المواطنين.
هذه الأسواق الشعبية تعثرت في أماكن ولم تتمكن من الحضور بشكل فاعل، ونجحت في أخرى وأثبتت حضوراً لافتاً ما يجعلنا نبحث عن الأسباب في الحالتين، فغياب الخدمات والبنى التحتية الأساسية من دورات مياه ومظلات إضافة إلى بعض الإجراءات التنظيمية اللازمة، ناهيك عن الكثير من الأسواق الأخرى المنافسة غير النظامية هي أسباب مباشرة رئيسية في هذا التغير ما يتطلب معالجتها بالسرعة الممكنة، والعمل على أن تكون مجهزة فعلياً بجميع المستلزمات الفنية والخدمية كي تكون نواة حقيقية في عملية الإنتاج والتسويق ودوران العجلة الاقتصادية.
الأسواق الشعبية بهذه الصيغة والطريقة تجربة جديدة برعاية وتشجيع رسمي وخاصة من قبل الوحدات والمجالس الإدارية تحتاج إلى متابعة مستمرة، وكذلك إلى وقت أكثر كي يتم الحكم بخصوصها.
هزاع عساف

 

التاريخ: الثلاثاء 10 - 3 - 2020
رقم العدد : 17213

 


طباعة