لقمة عيش المواطن...؟؟

ثورة أون لاين _ هزاع عساف

ليس طبيعياً ولا صحيحاً ما يحصل في الأسواق المحلية يومياً من جنون غير مبرر في أسعار السلع والمواد جميعها دون استثناء، سواء في الخضار والفواكة والزيوت والسمون وما شابه، أو في الأدوات المنزلية والحاجيات الأخرى التي تحتاجها الأسر والعائلات بشكل يومي، إضافة إلى المتممات الأخرى من أدوات تنظيف ومعقمات ولباس، خاصة في ظل هذه الأحوال الخاصة التي يعيشها العالم مع انتشار فيروس كورونا.

هذا الجنون بالأسعار الذي تخطى بكثير قدرة الناس على التحمل والمواجهة المادية لا بد من أن يوضع له حل فوري، حيث لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستمر بهذا الشكل المرعب والأوضاع الاقتصادية وضعف القوة الشرائية للمواطنين.

إن ارتفاع الأسعار بهذا الشكل المريب والغريب والذي يأخذ منحى تصاعدياً يومياً دون أي رادع أو ضوابط قانونية أو رقابية وحتى أخلاقية، يفسح المجال لتساؤلات واستفسارات عديدة واجتهادات وتأويلات عالية السقف، وصلت حد الاتهام بالتراخي وغض الطرف والفشل ومحاباة التجار من ضعاف النفوس، وتقاعس الجهات الرقابية وغيرها من الجهات الأخرى المعنية بضبط هذا الجنون بالأسعار إلى هذا الحد، وربما زاد سقف الاتهام وذهبنا إلى أبعد من ذلك بكثير، وهذا ما يفسر غياب ثقة المواطن بتلك الجهات أو على الأقل عدم اللجوء إليها والتواصل معها ولسان حاله يقول: «فالج لا تعالج»...؟؟.

إن الأوضاع التي وصلت إليها الأسواق والأسعار معاً يمس لقمة عيش الناس وأساسيات عيشه وحياته، ولم تعد مجرد ارتفاع سعر وغلاء معيشة عابراً، خاصة أننا في شهر الصوم الذي يفترض بنا أن نكون على قدر خصوصيته وطقوسه ومعانيه السامية، مما يوجب علينا لزاماً أخلاقياً وبأقصى سرعة ممكنة تدخلاً سريعاً وفاعلاً لمعالجة هذا الغلاء الفاحش والفجور في حركة البيع والشراء، وتعزيز ودعم القوة الشرائية لأصحاب الدخل المحدود، وإيجاد جميع مقومات العمل والإنتاج ودوران العجلة الاقتصادية مهما كانت الظروف بمشاركة الجميع.


طباعة